شرقي أوكرانيا يشتعل.. اتهامات متبادلة وإجلاء للمدنيين

عسكريون يتفقدون حطام سيارة بعد الانفجار في دونيتسك | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

بلغ التوتر أشدّه شرقي أوكرانيا، مع تسجيل اشتباكات وطلب انفصاليين موالين لروسيا إجلاء مدنيين نحو الأراضي الروسية. وقال الانفصاليون إنهم يعتزمون إجلاء نحو 700 ألف نسمة إلى روسيا من دونيتسك، متهمين كييف بـ«التحضير لاجتياح بعد تصعيد ميداني»، بينما اعتبرت الولايات المتحدة إجلاء المدنيين من المناطق الانفصالية في أوكرانيا مناورة روسية «مثيرة للسخرية»، منددة بـ«سيناريو» يقوم على الاستفزازات لتبرير تدخل عسكري روسي.

وضرب انفجار ضخم، الليلة الماضية، وسط مدينة دونيتسك، على بعد عشرات الأمتار من مبنى حكومي. وقالت وسائل إعلام روسية إن «الانفجار نجم عن سيارة بالقرب من مبنى حكومي وسط دونيتسك، دون أن يتسبب بإصابات».

في الأثناء، يتواصل «حوار الطرشان» أيضاً بين الولايات المتحدة التي تخشى غزواً لأوكرانيا في الأيام المقبلة، وروسيا التي تنفي أن تكون تعد لهجوم. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن القصف في شرق أوكرانيا في الساعات الأخيرة جزء من جهود روسية لاختلاق «استفزازات كاذبة» لتبرير مزيد من «العدوان» ضد الجمهورية السوفياتية السابقة.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أن بلاده ترى «المزيد» من القوات الروسية تتحرك باتجاه منطقة الحدود الأوكرانية رغم تصريحات موسكو عن انسحابات. وقال في وارسو وإلى جانبه نظيره البولندي ماريوش بلاشتشاك: «رغم أن روسيا أعلنت أنها تعيد قواتها إلى الثكنات، لم نرَ ذلك بعد. في الحقيقة نرى المزيد من القوات تتحرك باتجاه تلك المنطقة، المنطقة الحدودية».

وفي حين وافقت الولايات المتحدة على صفقة لبيع بولندا 250 دبابة هجومية بقيمة ستة مليارات دولار.. اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو في موسكو أوكرانيا برفض الانخراط في حوار مع الانفصاليين وقال: «في الوقت الحاضر نرى تدهوراً للوضع» في شرق أوكرانيا. وأكدت روسيا مجدداً أنها أجرت انسحابات جديدة لقواتها من الحدود مع أوكرانيا وهي معلومات تشكك بها كييف والدول الغربية. لكنها أعلنت أنها ستجري اليوم مناورات لقواتها الاستراتيجية وخصوصاً إطلاق صواريخ باليستية وكروز.

من جهته، اتّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالانحياز وبـ«التقليل من النقاط التي تظهر مسؤولية القوات المسلّحة الأوكرانية». وفي بروكسل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «وقف العمليات العسكرية» التي «تضاعفت» في شرق أوكرانيا، وحيث «الضغط العسكري الروسي لا يتراجع».
   

طباعة Email