الأزمة الأوكرانية.. مجلس الأمن في مواجهة مؤشرات الحرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت الأمم المتحدة أن التوترات في أوكرانيا وحولها زادت بشكل أكبر عن أي فترة منذ العام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

وقالت المبعوثة الأممية لشؤون السلام وبناء السلام، روزماري ديكارلو، في جلسة لمجلس الأمن، إن «التكهنات والاتهامات حول صراع عسكري محتمل منتشرة». وأضافت: «الواقع هو أن الوضع الحالي خطير للغاية». مطالبة بحل الأزمة الأوكرانية من خلال السبل الدبلوماسية. وتتخوف دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) من قيام روسيا بغزو أوكرانيا، وهو ما نفته موسكو.

من جهته، حضّ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن روسيا على «التخلّي عن مسار الحرب»، عارضاً سيناريو الهجوم الروسي الذي تتوقّع بلاده حصوله على أوكرانيا. وقال أمام مجلس الأمن: «أنا هنا اليوم ليس لبدء حرب بل لتجنّب» اندلاعها، مشيراً إلى أنّه اقترح على نظيره الروسي سيرغي لافروف أن يلتقيا «الأسبوع المقبل في أوروبا».

وأضاف: «لا أشكّ في أن الردّ على تصريحاتي اليوم هنا سيكون مزيداً من الإنكار من جانب الحكومة الروسية».

وتابع: «تستطيع الحكومة الروسية أن تعلن اليوم أنّ روسيا لن تجتاح أوكرانيا، أن تقول ذلك بوضوح أمام العالم أجمع، ثم تعمد إلى إثبات ذلك عبر إعادة جنودها ودباباتها وطائراتها إلى ثكناتهم ومخازن السلاح، وعبر إرسال دبلوماسييها إلى طاولة المفاوضات». وحذّر بلينكن من أنّه «في الأيام التالية، سيتذكر العالم هذا الالتزام أو رفض القيام بذلك».

وأضاف: «معلوماتنا تظهر بوضوح» أن القوات الروسية المحتشدة على الحدود الأوكرانية، «بما فيها قوات برية وطائرات، تستعدّ لشنّ هجوم على أوكرانيا في الأيام المقبلة».

أما الرئيس الأمريكي جو بايدن فاعتبر أن «كل المؤشرات» على أن روسيا تخطط لغزو أوكرانيا لا تزال قائمة، بما في ذلك مؤشرات على اعتزامها ممارسة عملية خداع لتبرير خطوتها، بعد تبادل إطلاق النار بين القوات الأوكرانية ومتمردين موالين لموسكو في شرق أوكرانيا.

وانضمّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى قائمة المحذّرين من غزو روسي لأوكرانيا، متّهماً موسكو بممارسة عمليات «استفزاز» بهدف «تشويه سمعة» كييف وتبرير تدخّل عسكري ضدّها.

وقال جونسون بعد سقوط قذيفة على حضانة للأطفال في شرق أوكرانيا، حيث تحدث الجيش الأوكراني والانفصاليون الموالون لموسكو عن عمليات قصف، إنّ «حضانة للأطفال تعرّضت لقصف، الأمر الذي نعتبره عملية لتشويه سمعة الأوكرانيين ولإيجاد ذريعة. إنّه استفزاز خادع لتبرير تحرّك روسي». وأضاف: «لدينا خشية كبيرة من أن نرى مزيداً من الأمور المماثلة في الأيام المقبلة».

وندّد الجيش الأوكراني الخميس بهجوم على بلدة ستانيستا لوغانسكا تسبّب بانقطاع الكهرباء عن نصف منازلها وأصاب مدرسة بقذيفة.

من جهتهم، اتّهم انفصاليو لوغانسك ودونيتسك القوات الأوكرانية بتكثيف القصف بأسلحة ثقيلة.

وكتبت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس التي تزور كييف على «تويتر»: إن «المعلومات عن نشاط عسكري غير مألوف لأوكرانيا في دونباس هي محاولة فاضحة من الحكومة الروسية لاختلاق ذريعة لتنفيذ اجتياح».

وعلى صعيد متّصل، تلقّت الولايات المتحدة الخميس ردّ روسيا الخطّي على الردّ الأمريكي على الضمانات الأمنية التي طلبتها موسكو من كل من واشنطن وحلف شمال الأطلسي.

وكانت واشنطن سلّمت موسكو ردّها الخطّي على المطالب الروسية في 26 يناير الماضي، لكنّها رفضت المقترحات الروسية الرئيسية ومن بينها ضمانة رسمية بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، وسحب قوات للحلف منتشرة على مقربة من روسيا.

طباعة Email