غزة.. دخل منخفض وإنجاب مرتفع

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقفت الكثير من مناحي الحياة في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة، بسبب الحصار، لكن الإنجاب لم يتوقف دقيقة واحدة، بل شهدة طفرة في الارتفاع.

مستشفيات القطاع الرئيسة، تسجل زيادة ملحوظة في عدد المواليد، ليرفع عدد السكان على نحو متسارع، في ظل واقع معيشي لسكان يبحثون عن تلبية احتياجاتهم. وأظهرت إحصائية سنوية، أن عدد سكان غزة بلغ مليونين و313 ألفاً و747 نسمة، حتى نهاية 2021، بزيادة تقارب ربع مليون نسمة عن 2021.

ويواجه سكان القطاع، أسوأ ظروف غير إنسانية، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي، والانقسام الداخلي، ووقوع القطاع تحت سلطة حركة حماس منذ 14 سنة.

ورغم حالة الفقر في غزة، وانتشار المناطق العشوائية، إلا أن الآباء لا يتوقفون عن الإنجاب، بل يصل الأمر ببعضهم حد إنجاب أكثر من سبعة أطفال، ويلقون بعبئهم على المؤسسات الإنسانية للحصول على المساعدات. في جنوب القطاع، وتحديداً في حي «نهر البارد»، الذي يعيش سكانه في منازل مكونة من ألواح الصفيح والإسبست، ونادراً ما نجد أشخاصاً يستخدمون الطوب في بناء منازلهم، لأن المنطقة مصنفة «حكومية»، وبناؤهم عليها يدرج تحت مسمى «التعديات»، وهم يعيشون حالة من الفقر الشديد، وغالبيتهم لديها أسر كبيرة، تتخطى العشرة أفراد في الأسرة الواحدة، وبحاجة إلى مساعدات دائمة.

ويعتبر قطاع غزة، من أعلى المناطق في العالم من حيث الكثافة السكانية، إن لم يكن أعلاها. محمد عواد، من سكان خان يونس، يعيل أسرة مكونة من ثمانية أفراد. يعيش حياته معتمداً على المساعدات الإنسانية، بعد انعدام فرص العمل، وعدم قدرته على الحصول على فرصة عمل منذ سنوات، وهو مجبر على هذا الأمر، وليس مخيراً. يقول: «قبل سنوات، كنت أعمل في المصانع الإسرائيلية، وبعد إغلاق إسرائيل الباب في وجه عمال غزة، جلسنا في بيوتنا».

طباعة Email