00
إكسبو 2020 دبي اليوم

19 دولة تتعهد بوقف تمويل مشاريع الطاقة الأحفورية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعهدت 19 دولة من بينها دول تسجل فيها انبعاثات كبيرة كالولايات المتحدة وكندا، أمس، في غلاسكو وقف تمويل مشاريع مصادر الطاقة الأحفورية التي لا تترافق مع أنظمة احتجاز الكربون، في الخارج، بحلول نهاية العام 2022.

من جهة أخرى، أفادت دراسة علمية نشرت أمس على هامش المؤتمر العالمي للمناخ «كوب 26» بأن الانبعاثات العالمية لثاني أوكسيد الكربون قفزت في 2021 إلى مستويات قريبة من تلك القياسية المسجّلة خلال فترة ما قبل أزمة «كوفيد 19»، الجائحة التي تسببت بشلل اقتصادي عالمي أدى إلى انخفاض كبير في انبعاثات غازات الدفيئة.

وجاء في بيان مشترك لـ 19 دولة مشاركة في مؤتمر الأطراف حول المناخ المنعقد في غلاسكو في المملكة المتحدة برعاية الأمم المتحدة، «الاستثمار في مشاريع مصادر الطاقة الأحفورية غير المرفقة بأنظمة احتجاز الكربون، دونه مخاطر اجتماعية واقتصادية متزايدة وله تداعيات سلبية على عائدات الحكومات والعمالة المحلية والمكلفين والصحة العامة».

وقادت بريطانيا المبادرة للوصول إلى هذا البيان الذي تعهد موقعوه «وقف أي دعم مالي رسمي مباشر جديد لقطاع الوقود الأحفوري الدولي غير المرفق باحتجاز الكربون بحلول نهاية العام 2022».

حدود حيوية

وقال وزير الأعمال البريطاني غريغ هاندز لدى عرضه المبادرة «وقف التمويل الدولي لكل مشاريع الوقود الأحفوري هو الحدود الحيوية المقبلة التي ينبغي احترامها لكي يبقى هدف 1.5 درجة مئوية في متناول اليد»، في إشارة إلى الهدف الطموح الوارد في اتفاق باريس للمناخ لحصر الاحترار المناخي بـ 1.5 درجة مئوية مقارنة بمتسويات ما قبل الحقبة الصناعية. وأظهرت دراسة أجراها مركز «غلوبل كربون برودجكت»، وهو كونسورسيوم علماء دوليين يدرسون «ميزانيات» الكربون العالمية، أن إجمالي انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في العالم في 2021 سيصل إلى مستوى يقل بـ 0.8% فقط عن مستواه في 2019. وأضافت أن الانبعاثات الناتجة عن استخدام الفحم الحجري في 2021 ستتجاوز المستوى الذي كانت عليه قبل الجائحة ولكنها ستبقى دون مستواها القياسي المسجّل في 2014.

أما الانبعاثات الناتجة عن استخدام الغاز الطبيعي فستبلغ العام الجاري أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً للدراسة.

وبسبب جائحة «كوفيد19»، فرضت غالبية دول العالم قيوداً على التنقل وأغلقت قطاعات عدة من الاقتصاد القائم بشكل أساسي على الوقود الأحفوري، الأمر الذي تسبب في 2020 في انخفاض ضخم في إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة بلغ 5.4%.

أما العام الجاري فمن المتوقع، وفقاً للدراسة، أن يرتفع مستوى الانبعاثات بـ 4.9% لتصل إلى أقل من 1% من المستوى القياسي المسجّل في 2019.

وتتعرض الدول لضغوط للقيام بالمزيد من أجل الحد من تغير المناخ من ناحية وحماية السكان من الكوارث الطبيعية من ناحية أخرى، مع هدف يحد الاحترار العالمي بـ 1.5 درجة مئوية والتأكيد على فكرة أن كل عشر درجة له أهمية.

وجاء التقرير بينما تعقد قمة كوب 26 للمناخ التي تستمر 13 يوماً، والتي شهدت انتقادات وجهتها الولايات المتحدة لكل من الصين وروسيا حول عدم التعامل بجدية مع مكافحة الاحترار المناخي.

وبالنسبة إلى توزع الانبعاثات في 2021 بحسب المناطق الجغرافية، توقعت الدراسة أن تسجل الصين، أكبر مصدر للانبعاثات في العالم منذ 2007، قفزة في حصتها لتصل إلى 31%، أي ما يقرب من ثلث ما ينتجه العالم بأسره من انبعاثات. وقد يرتفع التلوث الكربوني من النفط مع تعافي قطاعات النقل والطيران من جائحة «كوفيد19»، بحسب الدراسة التي نشرت في مجلة «إيرث سيستم ساينس داتا».

الانبعاثات المستقبلية

وتعني نتائج التقرير أن الانبعاثات المستقبلية لثاني أوكسيد الكربون قد تتجاوز المستوى القياسي المسجل في عام 2019 والذي بلغ أربعين مليون طن. وتتماشى هذه الأرقام مع توقعات المنظمة الدولية للطاقة التي قالت إن الانبعاثات من الطاقة ستصل إلى أعلى مستويات لها على الإطلاق في عام 2023.

وأكد مدير الأبحاث في مركز أبحاث المناخ الدولي في أوسلو غلين بيترز المشارك في التقرير «ربما سنبدأ الحديث عن ذروة الانبعاثات في 2023 و2024».

ووجد التقرير أن هناك عودة إلى أنماط ما قبل «كوفيد19» بين الدول الأربع التي تشكل أكبر مصدر لانبعاث الكربون في العالم، والتي تنتج 60% من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في العالم.

في الصين التي تعهدت بأن تبلغ الانبعاثات ذروتها «قبل» 2030، وأن تحقق الحياد الكربوني قبل 2060، سيشهد النمو الاقتصادي المدفوع بحوافز حكومية زيادة في الانبعاثات بمقدار 5.5 بالمئة هذا العام مقارنة بـ 2019.

وأشار بيترز إلى أن «الانتعاش في الصين كان قوياً»، موضحاً «يبدو أن الصين تمر بمرحلة نمو قوي مرة أخرى».

انتعاش اقتصادي

ومن المتوقع أن تشهد انبعاثات الهند ارتفاعاً في فترة الانتعاش الاقتصادي بعد الوباء العام 2021 بما يفوق مستويات 2019، بينما ستنخفض الانبعاثات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمقدار 3.7 في المئة و 4.2 في المئة على التوالي، وستكون نسبتهما من الانبعاثات العالمية 14% و17%.

طباعة Email