العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لماذا تزايدت «مذابح بوكو حرام» الشهر الماضي؟

    تصدرت نيجيريا، الواقعة في إقليم غرب أفريقيا، أكثر البلدان الأفريقية تضرراً بتصاعد العمليات الإرهابية في القارة، مسجلة أكبر عدد من الضحايا خلال شهر يونيو الماضي، وذلك على وقع هجمات و«مذابح» تنظيم بوكو حرام.

    وطبقاً لتقرير «عدسة الإرهاب في أفريقيا» الصادر بالقاهرة حديثاً، فإن إقليم غرب أفريقيا جاء في طليعة أقاليم القارة الخمسة من حيث عدد ضحايا الهجمات الإرهابية، بواقع 406 ضحايا.

    وسقط في نيجيريا وحدها 200 قتيل على الأقل بسبب ما وصفه التقرير بـ«مذابح تنظيم بوكو حرام» النشط هناك.

    وذلك على رغم الصدمة التي تلقاها التنظيم في الأسبوع الأول من الشهر الماضي، والمرتبطة بمقتل (انتحار) زعيم التنظيم أبو بكر شكوي، وما صاحب ذلك من تكهنات بشأن ضعف التنظيم لاحقاً تأثراً بمقتل قائده.

    وطبقاً للتقرير، الواقع في 10 صفحات، والصادر عن مؤسسة ماعت الحقوقية بالعاصمة المصرية، فإنه خلال شهر يونيو الماضي ومع تتبع خط سير الجماعات الإرهابية، شهدت القارة ما يصل إلى 47 هجوماً دموياً، سقط على أثره 694 شخصاً، فضلاً عن إصابة واختطاف المئات.

    التقرير الذي استند في رصده إلى المعلومات المنشورة رسمياً في بلدان القارة، أورد أن «أكثر الحوادث دموية لهذا الشهر، كانت في دولة بوركينا فاسو».

    في الخامس من شهر يونيو أعلنت الحكومة البوركينية عن ارتفاع عدد قتلى هجوم «سولهان» إلى 160 قتيلاً، وذلك عقب الهجوم الدامي الذي شهدته القرية الواقعة شرق البلاد، في حين لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث.

    بدورها، نددت الباحثة بوحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بسنت عصام الدين، بتلك الجريمة الدموية اللاإنسانية التي تعرضت لها قرى بوركينا فاسو، والتي أسفرت عن وقوع واحدة من أبشع المذابح الجماعية. وأوصت في الوقت نفسه حكومة دولة بوركينا فاسو بمراجعة قوية لاستراتيجية التصدي للإرهاب على أراضيها.

    وفي إقليم شرق أفريقيا جاءت دولة الصومال في طليعة الدول التي تعرضت لموجات عنيفة بعد أن أوقعت بها حركة الشباب المتطرفة ما لا يقل عن 66 شخصاً.

    شهد الصومال في الخامس من يوليو مصرع شخصين في تفجير انتحاري استهدف نقطة أمنية على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال غربي العاصمة مقديشو. وفي 15 يونيو نفذ انتحاري ينتمي لحركة الشباب هجوماً إرهابياً في مديرية ودجر بالعاصمة، ما أسفر عن مصرع 10 جنود على الأقل وإصابة آخرين.

    وفي تصاعد مستمر للأعمال الإرهابية التي يشهدها الصومال، أعلنت حركة الشباب في 21 يونيو سيطرتها الكاملة على منطقة في إقليم شبيلي السفلى بعد انسحاب القوات الأفريقية منها. وفي 27 يونيو شنت الحركة هجوماً على منطقة «وسيل» بإقليم مدغ أعقبه تبادل كثيف لإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل ما يزيد على 30 شخصاً.

    طباعة Email