العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مع هجوم «طالبان».. مساندة اجتماعية واسعة للقوات الأفغانية

    خلال الأيام الأخيرة، اندفعت مجموعات من الشباب الأفغاني على مراكز أمنية محلية، من أجل التطوع للقتال ضد الهجوم الواسع الذي تشنه حركة طالبان تزامناً مع الانسحاب الغربي من البلاد.

    بعض الصور أظهرت مجموعة نسائية كذلك في مركز لتسليح المدنيين ضمن مساعي القوات المحلية الاستعانة بالسكان من أجل صد حركة طالبان.

    وتظهر المعطيات حتى الوقت الحالي أن طالبان تسجل تقدماً سريعاً، لكن سيطرتها على البلاد، كما فعلت عام 1996، تبدو بعيدة المنال هذه المرة.

    فقد سيطرت الحركة بالفعل على 100 منطقة من أصل 400 تتشكل منها كامل أفغانستان، غير أنها تبقى حتى الآن في إطار الريف ولم تنجح في اقتحام أي مدينة كبرى، ومن المرجح أنها ستواجه مشكلة كبيرة حتى في حال تمكنها من إسقاط بعض المدن.

    خلال السنوات الـ20 الأخيرة، منذ سقوط حكم طالبان، حظيت الحكومات الأفغانية بتأييد شرائح اجتماعية واسعة في أنحاء البلاد.

    وخلال هذه الفترة أيضاً، طرأ تغير على أنماط الحياة الاجتماعية على نحو أكثر انفتاحاً مقارنة مع حقبة طالبان القصيرة والانعزالية، حيث شكّلت قبائل البشتون الجسم الرئيسي للحركة خلال سنوات حكمها، لكن تغيراً اجتماعياً طرأ خلال السنوات التالية.

    فقد ازدهرت طبقة مدينية تستمد جذورها من فترة ما قبل الغزو السوفييتي عام 1980، وانخرطت النساء في أعمال تجارية ووظائف مدنية على نطاق واسع، حيث باتت حركة طالبان تهديداً لروح العائلة الأفغانية في المراكز الحضرية، وليس هناك أي احتمال أن الحركة ستتغير، بل ليس في منهجها شيء سوى تغيير المجتمع ليصبح على صورتها، وستضطر فئات اجتماعية غير قليلة إلى أن تنظر إلى معركة ما بعد الانسحاب الأمريكي معركة وجود.

    ومن مظاهر ذلك أن عدداً كبيراً من السكان فرّ من المناطق التي سيطرت عليها حركة طالبان خلال الأيام الماضية، واكتظت مدينة قندهار بالنازحين الفارين من القرى المحيطة بالمدينة.

    ليس فقط مكاسب 20 عاماً هي المهددة، بالنسبة لشرائح اجتماعية واسعة، بل إن البلاد نفسها مهددة بالعودة إلى التقسيمات القبلية والإثنية المتصارعة التي كانت سائدة حتى عام 2001 حيث كانت مجموعات مسلحة كبيرة من أقليات الطاجيك والأوزبك والهزارة، تخوض قتالاً لسنوات ضد حكم طالبان.

    ميدانياً، سيطر مسلحو طالبان على 28 مركزاً محلياً على الأقل في 8 محافظات أفغانية خلال الأسبوع الماضي، غير أن مساحة التقدم الرئيسة للحركة لاتزال محصورة في معاقلها التقليدية السابقة.

    ووفقاً لمسؤولين محليين، سيطر المسلحون على 11 منطقة على الأقل مطلع الأسبوع في محافظة بدخشان وحدها، وهي تقع في شمال غرب البلاد.

    وتخلت قوات الأمن ببساطة عن الكثير من المناطق التي سقطت في قبضة طالبان دون قتال، وفقاً لأعضاء مجالس محلية. ويقال إن قوات الأمن فقدت معنوياتها جراء انعدام الدعم الجوي وإمدادات أخرى لم تستطع الوصول إلى المراكز المهددة في الوقت المناسب. وتسبب القتال في بدخشان بتشريد مئات العائلات.

    ويشير خبراء إلى أن أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى خسارة قوات الحكومة عشرات المناطق هو غياب الغطاء الجوي الأمريكي في الأسابيع الأخيرة. لكن وزير الداخلية الأفغاني عبد الستار ميرزاكوال قال إن سلاح الجو الأفغاني مستعد لهزم طالبان.

    قال لشبكة «تولو نيوز» المحلية: «سنقف في وجههم بكل قوتنا.. نستعد لهجمات قريباً». وأشار بحسب تقرير لوكالة فرانس برس: «المدن خط أحمر بالنسبة إلينا»، مشدداً على أن قوات الأمن ستدافع بشراسة عن المراكز الحضرية في البلاد.

    وأكدت السلطات الأفغانية التي سيطرت على قاعدة باغرام الجوية أنها ستستخدمها لمحاربة الإرهاب، وأعادت تفعيل نظام الرادارات فيها.

    طباعة Email