العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مفاوضات «النووي».. هل تتأثّر بالانتخابات الإيرانية؟

    مفاوضات فيينا| رويترز

    لا ترى واشنطن وبعض القوى العالمية الأخرى، أي رابط بين نتائج الانتخابات الإيرانية، والمفاوضات الجارية في فيينا بشأن الملف النووي، ذلك أن الكلمة الفصل برأي هؤلاء، بشأن الاتفاق، تعود للمرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، وليس للرئيس، وذلك غداة فوز المحافظ إبراهيم رئيسي، بالرئاسة في إيران.

    وتجري إيران والقوى الكبرى المنضوية في الاتفاق المبرم عام 2015، مباحثات في فيينا منذ مطلع أبريل، سعياً لإحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً في 2018، خلال ولاية رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات قاسية على طهران.

    وبعد أكثر من أسبوع من المفاوضات، اختتمت أطراف الاتفاق أحدث جولة بقول المبعوث الروسي، إن موعد استئناف المفاوضات لم يتحدد بعد حتى الآن، رغم أنه ألمح إلى أنها قد تعود بعد نحو عشرة أيام.

    ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين، أن مفاوضات فيينا ستتوقف اليوم، لكي يعود المفاوضون إلى عواصمهم لإجراء مشاورات، لوجود خلافات لا بد من تخطيها، وعن عباس عراقجي كبير مفاوضي طهران، قوله للتلفزيون الإيراني الرسمي من فيينا «نحن الآن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق، لكن الهوة القائمة بيننا وبين الاتفاق، لا تزال قائمة، وسدها ليس بالمهمة السهلة». وأضاف «سنعود إلى طهران الليلة».

    الكلمة الفصل

    وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، إن خلافات بشأن كيفية إنقاذ الاتفاق، لا تزال قائمة، وكرّر أن الكلمة الفصل في هذا الأمر، تعود لخامنئي. وأضاف في مقابلة مع قناة إيه.بي.سي، ونقلت وكالتا رويترز وفرانس برس مقتطفات منها «لا تزال هناك مسافة كبيرة، لا بد أن نقطعها في ما يتعلق ببعض القضايا الرئيسة، بما يشمل العقوبات والالتزامات النووية التي يتعين على إيران تنفيذها». وأشار إلى أن مسألة أي العقوبات هي التي سترفع عن إيران، لا تزال محل نقاش، مضيفاً «لا يهم من هو الرئيس، بقدر ما إذا كان نظامهم على استعداد لتقديم التزامات بالحد من برنامجهم النووي».

    وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق محادثات إحياء الاتفاق، إنريكي مورا، للصحافيين في فيينا «حققنا تقدماً هذا الأسبوع في الجولة السادسة. لقد اقتربنا من إبرام اتفاق، لكن لم نصل لهذا الهدف بعد». وأضاف أنه يتوقع في الجولة المقبلة «عودة الوفود من العواصم بتعليمات أكثر وضوحاً، وأفكار أكثر وضوحاً»، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة ستعطي «فكرة أوضح»، عن «البيئة السياسية الجديدة» في إيران.

    وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم، إنه لا يزال بوسع إيران والقوى العالمية التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن الوقت ينفد. وأضاف أن التوصل لاتفاق بات «قريباً جداً»، وقد يجعل الشرق الأوسط أكثر أمناً، ويجعل ملايين الإيرانيين يشعرون بالارتياح، بعد أن أنهكتهم العقوبات.

    قبل أغسطس

    وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إنه يراجع نص الاتفاق المحتمل، الذي تجري مناقشته في النمسا، ووصفه بأنه يتضح شيئاً فشيئاً. وقال إن هناك احتمالاً بنسبة معقولة، بأن يتم التوصل لاتفاق قبل منتصف أغسطس، وهو موعد تسليم الإدارة الحالية للسلطة.

    ومن المقرر أن يتولى إبراهيم رئيسي، الذي ينتمي إلى غلاة المحافظين، السلطة رسمياً في أوائل أغسطس، خلفاً للرئيس البراغماتي حسن روحاني، الذي أبرم في عهده الاتفاق النووي في 2015.

    وقال مسؤول حكومي مقرب من المحادثات «إذا تم إبرام الاتفاق وروحاني لا يزال رئيساً، لا يمكن توجيه أنصار المتشددين انتقادات لرئيسي، مفادها أنه قدم تنازلات للغرب... كما سيلقى باللوم على روحاني، لا رئيسي، في أي مشكلات مستقبلية متعلقة بالاتفاق». وأبلغ عدد من المسؤولين الإيرانيين، أن فريق التفاوض الحالي الممثل لبلادهم، سيظل كما هو من دون أي تغيير لبضعة أشهر على الأقل، سيكون رئيسي خلالها قد تولى المنصب.

    وقال مسؤول آخر «من سيختاره رئيسي وزيراً للخارجية، سيكشف عن النهج الجديد للحكومة، في ما يتعلق بالسياسة الخارجية... لكن سياسة المؤسسة النووية لا تحددها الحكومة»، بل خامنئي.

    طباعة Email