العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    العالم ينظر باهتمام حول تداعيات حجب ترامب عن وسائل التواصل الاجتماعي

    أثار انتقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والمتحدث باسمه، جيسون ميلر، إلى تولي منصب الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيا ناشئة عدة تساؤلات جديدة، وذلك حول إذا ما كانت الشركة التي انتقل إليها ستصبح منصة ترامب الاجتماعية الجديدة في المستقبل بعد إخراج ترامب من معظم منصات وسائل التواصل الاجتماعي بعد الهجوم على الكابيتول، لا سيما وأن ميلر كان يتحدث إلى الصحافة بشأن خطوات الرئيس وخططه بهذا الشأن طول الفترة الماضية.

    وكان ترامب قد أغلق مدونته التي لم تدم طويلاً في مطلع يونيو بعد أرقام باهتة حققتها، مما تركه بلا وسيلة للتواصل المباشر مع مؤيديه إلا عبر البريد الالكتروني أو عبر الاعتماد على آخرين للتغريد بتعليقاته على "فيسبوك" و"تويتر"، وهذا ما دفع الرئيس الأمريكي السابق لمهاجمة "فيسبوك" و"تويتر" و"غوغل" على موقعه الجديد واصفاً استمرار حجب حساباته بـ "العار".

    وقد تلا ذلك بتاريخ 4 يونيو، قرار جديد اتخذه موقع "فيسبوك" بتغيير الحظر على حساب ترامب من "إلى أجل غير مسمى" بعد الهجوم على الكابيتول إلى (عدم السماح له بالعودة لسنتين) حتى يناير 2023، بالاستشهاد باستمرار الخطر على السلامة العامة. 

    فيما يبقى حساب ترامب على "تويتر" والذي يضم 88 مليون متابع محظوراً بشكل دائم، علماً أن هذا الحظر يتعدى "فيسبوك" و"تويتر" إلى كافة المواقع الأخرى، وفقاً لموقع "غلامور"، سواء بفرض حظر على حساباته أو عبر أشكال أخرى كاستخدام وسائل لوقف داعميه من إثارة العنف أو نشر المعلومات الخاطئة بشأن تزوير الانتخابات ويشمل "أمازون" و"غوغل" و"أبل" و"انستغرام" و"رديت" و"شوبيفاي" و"سناب تشات" و"تيك توك" و"تويتش" و"يوتيوب".

    ماذا يحدث الآن

    وعلى مدى ولايته، كان ترامب دوماً أفضل مروج لنفسه على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان الناس يتفاعلون معه مباشرة ويعجبون ويشاركون تغريداته، لكن منذ فقدان حساباته على "فيسبوك" و"تويتر" في يناير، خسر الوصول المباشر الى مكبرات الصوت الاقوى لديه، ومنذ تنصيب بايدن نشر عدد أقل بكثير من التصريحات على الإنترنت، انتشر بعضها بشكل واسع ما يفوق فترة ما قبل حظر حسابه، مع قيام حسابات تحظى بشعبية على وسائل التواصل بنشرها، على سبيل المثال، تصريحاً نشره على موقعه في 21 مارس، قائلًا إن ادارته سلمت "الحدود الأكثر آماناً في التاريخ" في انتقاد لإدارة بايدن فحصد على 661 ألف إيماءة اعجاب ومشاركة، لكن الموضوعات التي لم تنتشر بقوة فكانت مزاعم تزوير الانتخابات التي حصدت بعد الحظر 1.3 مليون اعجاب ومشاركة عبر "تويتر" و"فيسبوك"، وهو ما نبّه الباحثين إلى القوة الهائلة لشركات وسائل التواصل في قمع المعلومات الخاطئة إذا ما اختاروا على ذلك سبيلاً. 

    فيسبوك بمواجهة قادة العالم

    وبين مجمل قادة العالم، لم يحظر موقع "فيسبوك" رئيساً في منصبه أو رئيس وزراء أو رئيس دولة من قبل، لكنه فرض خلال السنوات الأخيرة حظراً على بعض المسؤولين الحكوميين، بما في ذلك في الهند وميانمار بسبب الترويج للعنف. 

    في مارس، فرض تجميداً لمدة 30 يوماً لصفحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لنشرها معلومات مضللة عن كوفيد-19. كما عملت "فيسبوك" و"توتير" و"غوغل" و"يوتيوب" على إزالة بعض منشورات الرئيس البرازيلي، جايير بولسانارو، لتوجيه معلومات خاطئة بشأن الوباء. 

    في وقت سابق من هذا العام، حذف موقع فيسبوك صفحة موقع جيش ميانمار من الدخول إلى الموقع بعد أن تولى السلطة في انقلاب. 

    ثم جاء قرار حظر ترامب الاخير، في أعقاب تأييد "مجلس الرقابة" التي تم إنشاؤه لمساعدة "فيسبوك" في الاجابة على أسئلة بشأن حرية التعبير، والذي دعا إلى مراجعة ما إذا كان الحظر إلى أجل غير مسمى مناسباً، وعدم معاملة السياسيين وغيرهم من المستخدمين المؤثرين بشكل مختلف مقارنة بأي شخص آخر على وسائل التواصل.

    قرع الطبول

    يرى موقع بوليتكيو، أن هذا القرار الأخير لـ "فيسبوك" بحق ترامب، سيضع المنصة في مواجهة مع قادة العالم بهدف عرقلة سلطاته في محاسبة القادة السياسيين وما يمكنهم قوله لملايين المتابعين عبر الانترنت، حيث يرى كثيرون أن الشركة التكنولوجية الأمريكية العملاقة أصبحت أكثر قوة مما يجب، لتقرر كيفية تواصل المسؤولين المنتخبين مع مؤيديهم، لا سيما وأنه من المقرر أن تحكم مجموعة الخبراء في مجلس الرقابة في جولة جديدة من الدعاوى التي تشمل قادة العالم.

    أخيراً، باشرت الهند وبولندا والبرازيل، بسن قوانين ووضع خطط ليكون هناك رأي أكبر فيما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك بلدان من المكسيك الى تركيا تريد أن تمنح السياسيين وليس عملاقة وسائل التواصل الاجتماعي الحق في تقرير ما ومن يمكنه النشر على الانترنت.  

    وبعد أيام من صدور الحكم بحق ترامب، أعلن بولسانارو عن خطط لتجديد قواعد الانترنت في البلاد لمعاقبة شركات وسائل التواصل التي ترفع أو تزيل محتوى مؤات للرئيس البرازيلي. 

    وفي الأسبوع الماضي، اقترحت المملكة المتحدة قوانين خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي تتضمن عقوبات شديدة على أكبر الشركات إذا لم تتخذ إجراءات ضد محتوى غير قانوني، مثل التطرف عبر الانترنت وما يسمى بالمواد الضارة مثل المعلومات المضللة ومقاطع الفيديو التي تؤذي الذات، لكن المسؤولين البريطانيين ضمنوا ايضاً أحكاماً من شأنها منع "فيسبوك" وآخرين من إزالة المشاركات التي ينظر إليها على انها "هامة ديمقراطياً"، بما في ذلك المحتوى من السياسيين وحكومة البلاد.

    طباعة Email