العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قبل قمة جنيف.. عرض من بوتين لبايدن بشأن «الهاكرز»

    من المقرّر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الـ16 من يونيو الجاري في مدينة جنيف السويسرية، نظيره ‏الأمريكي جو بايدن‎، وعلى طاولة البحث مواضيع خلافية كثيرة، بعضها ثنائي والبعض الآخر متعلق بقضايا دولية أخرى. والهجمات الإلكترونية التي تتعرّض لها الولايات المتحدة واحد من أبرز الملفات المطروحة على ‏طاولة المباحثات بين الزعيمين‎.‎

    وتتهم واشنطن روسيا برعاية قراصنة إنترنت شنوا مراراً هجمات إلكترونية قوية ضد ‏مصالحها، وكان أبرزها في أواخر 2020، عندما كان الرئيس السابق دونالد ترامب، يستعد ‏لمغادرة البيت الأبيض‎ .‎واستهدف الهجوم حينها مواقع حكومية أمريكية، عبر إدخال برمجيات خبيثة إلى برنامج إدارة ‏مشاريع الذي طورته شركة «سولار ويندز» للتكنولوجيا، وتعتمد عليه هيئات حكومية أمريكية‎.‎

    وفي عهد بايدن، استمرت الهجمات الإلكترونية الروسية، وكان أحدثها الهجوم ‏الذي طال شركة «جي بي أس» الأمريكية العملاقة لإنتاج اللحوم‎.‎

    ورجّح البيت الأبيض أن يكون مصدر الهجوم روسيا، التي تنفي مراراً ضلوعها في هذه الهجمات‎.‎

    قراصنة الإنترنت 

    وقبل ثلاثة أيام من موعد القمة التي يترقبها العالم، قدم بوتين عرضاً إلى ‏الولايات المتحدة بخصوص قراصنة الإنترنت (الهاكرز)‎، حيث قال - وفق ما نقلت عنه وكالة «تاس» الروسية - إن موسكو مستعدة لتسليم قراصنة الإنترنت ‏إلى الولايات المتحدة، إذا تم التوصل إلى اتفاق مشترك وقامت واشنطن بالإجراء نفسه‎.‎

    الهجمات أوقفت عمل عدد من الشركات الأمريكية‎.‎ ونقلت الوكالة عن بوتين قوله «إذا اتفقنا على تسليم المجرمين، فإن روسيا ستفعل ذلك بالطبع... لكن فقط إذا وافق الطرف الآخر، الولايات المتحدة في هذه الحالة، على الشيء نفسه وتُسلّم المجرمين المعنيين لروسيا الاتحادية».

    كان البيت الأبيض قال إن بايدن سيثير مسألة الهجمات الإلكترونية خلال القمة مع بوتين. 

    وكالة «إنترفاكس» نقلت عن بوتين قوله، خلال مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الروسي ستُبث لاحقاً، إن القمة مع بايدن ستكون «من أجل استعادة اتصالاتنا الشخصية وعلاقاتنا، وإقامة حوار مباشر، وخلق آليات فعّالة حقاً في المجالات التي تمثل مصالح مشتركة».

    وتطرق إلى الملفات ذات الاهتمام المشترك، معدداً الاستقرار الاستراتيجي، والنزاعات الإقليمية، وإجراءات للحفاظ على الطبيعة وحماية البيئة على المستوى العالمي، والتعاون الاقتصادي. وتابع: «إذا أنشأنا بعد هذا الاجتماع آليات عمل في كل هذه المجالات، يبدو لي أن ذلك سيكون جيداً. يمكن القول إن الاجتماع كان مفيداً»، كما نقلت وكالة «رويترز».

    ترامب «استثنائي»

    كان بوتين قال في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية، الجمعة، إن علاقات روسيا مع الولايات المتحدة «تدهورت إلى أبعد حد في السنوات الأخيرة». واستدرك: «ستكون هناك إيجابيات وبعض السلبيات، ولديّ أمل كبير بألا تكون هناك أي تحركات انفعالية من الرئيس الأمريكي الحالي».

    وأبدى بوتين إعجابه بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقال إن ترامب «رجل استثنائي وموهوب وشخصيته لافتة»، مضيفاً: «قد تحبه أو لا تحبه، ولكنه لم يكن ينتمي إلى النظام المؤسساتي الأمريكي. حتى الآن، ما زلت أعتقد أن الرئيس السابق ترامب شخص رائع، وإلا لما أصبح رئيساً». واعتبر أن بايدن «مختلف جذرياً عن ترامب لأنه رجل محترف، أمضى الجزء الأكبر من حياته البالغة في السياسة».

    طباعة Email