بايدن - بوتين قمة التوقعات المنخفضة

تشكل القمة المرتقبة بين الرئيسين، الأمريكي جو بايدن، والروسي فلاديمير بوتين، المقررة في 16 يونيو في جنيف، تتويجاً للرحلة الأولى لبايدن خارج الولايات المتحدة، وتستمر ثمانية أيام. ومن أوكرانيا إلى بيلاروس، مروراً بمصير المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني، والهجمات الإلكترونية، يتوقع أن تكون المناقشات بين الرئيسين صعبة. وتمر العلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة، بأسوأ حالاتها منذ الحرب الباردة. ولم تنشر الرئاسة الأمريكية سوى القليل من التفاصيل عن هذا اللقاء. وقد ألمحت فقط إلى أنه، وخلافاً لما حدث مع دونالد ترامب في هلسنكي في 2018، لا يشمل برنامج العمل، عقد مؤتمر صحافي مشترك بين الرجلين.

ويصر البيت الأبيض، الذي يطلق بالتناوب رسائل تصالحية وتحذيرات، على أن سقف توقعاته منخفض، أن هدفه الوحيد المطروح من القمة، يتمثّل في جعل العلاقات بين البلدين أكثر «استقراراً وقابلية للتكهن» بتطورها. وتنقل وكالة فرانس برس عن الدبلوماسي الأمريكي ألكسندر فيرشباو، الرجل الثاني السابق في الحلف الأطلسي، قوله «المشكلة هي أن بوتين لا يريد بالضرورة علاقة أكثر استقراراً وأكثر قابلية للتكهن».

ازدواجية المعايير

الأسبوع الماضي، قلل بوتين، أثناء حديثه في منتدى في مدينة سانت بطرسبرغ، من التوقعات بشأن القمة، التي من المقرر أن تجمعه بجو بايدن، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن تسفر القمة عن تقدم كبير. واتهم الولايات المتحدة، بتبني معايير مزدوجة في التعامل مع مثيري الشغب في مبنى الكابيتول - مقر البرلمان الأمريكي. وقال إنه من الخطأ أن تنتقد الولايات المتحدة قمع احتجاجات معارضة لحكومات في الخارج، بينما هي تحاكم أمريكيين لديهم «مطالب سياسية». وأمس، قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن بلاده ليست لديها «توقّعات مفرطة» بحدوث انفراجة مفاجئة في القمة. إلا أنه أوضح أن الاجتماع مهم في حد ذاته. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن لافروف، قوله إن موسكو تريد إجراء حوار واسع النطاق حول الاستقرار الاستراتيجي مع واشنطن. ولفت إلى أنه من الممكن تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن، في حال تم الالتزام بمبادئ المساواة والاحترام المتبادل.

جولة واسعة

بعد حوالي خمسة أشهر على وصوله إلى السلطة، توجه بايدن أمس، إلى بريطانيا، المحطة الأولى في جولة أوروبية غنية باللقاءات، التي سيختتمها بالقمة مع نظيره الروسي. وسيحضر بايدن، الذي ترافقه زوجته جيل، قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في كورنوال، التي سيكون من أولوياتها، قضيتا جائحة «كورونا» والمناخ. وستكون المحطة الأولى قاعدة ميلدنهال في بريطانيا، التي سيتحدث فيها الرئيس إلى أفراد من القوات الجوية الأمريكية.

وقال بايدن، الذي يؤكد منذ وصوله إلى السلطة، أن «أمريكا عادت»، وتنوي المشاركة بالكامل في كل قضايا العالم، إن «رحلتي إلى أوروبا، هي فرصة لأمريكا لتعبئة ديمقراطيات العالم أجمع». ومع ذلك، ترى سوزان مالوني من معهد بروكينغز للأبحاث، ومقره واشنطن، أن الحلفاء «سيتلقون هذه الكلمات المطمئنة مع بعض التشكيك».

طباعة Email
#