عودة ترامب للأضواء تثير الجدل في أمريكا

رغم قلة ‏ظهور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الساحة السياسية، منذ هزيمته في انتخابات نوفمبر الماضي ‏فضلاً عن ‏احتجابه عن مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن ظهوره المتوقع يوم السبت المقبل في ولاية نورث كارولينا يفتح باب الحديث عن تداعيات تسليط الأضواء مجدداً على واحد من أكثر الرؤساء السابقين للولايات المتحدة إثارة للجدل، خلال فترة حكمه، التي دامت أربع سنوات لا سيما بعد حذف صفحة مدونته، التي تم إطلاقها الشهر الماضي بعد حظر وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية له، من على موقعه الإلكتروني.

ويأتي ظهور ترامب متحدثاً رئيسياً في مؤتمر الحزب الجمهوري على مستوى الولاية كونه إحدى الفعاليات، التي من المتوقع أن تتلوها مشاركات أخرى خلال شهري يونيو الجاري، ويوليو المقبل، للحفاظ على قاعدته السياسية والشعبية نشطة حتى انتخابات التجديد النصفي العام القادم 2022 انتظاراً للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2024، والتي ألمح ترامب إلى نيته خوضها.

ورغم خسارة ترامب الانتخابات الرئاسية بفارق نحو سبعة ملايين صوت أمام الرئيس الحالي جو بايدن فما زال هناك من يعتقد ‏أن ترامب هو الرئيس الحقيقي، الذي فاز في ‏انتخابات نوفمبر عام 2020.

‏ويجد المرشحون الجمهوريون المحتملون لخوض انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في شخصية ‏ترامب أحد المحركات الرئيسية وداعماً أساسياً لهم في هذه الانتخابات.

ويوضح هذا تمسك الكثير من مسؤولي الحزب الجمهوري بشدة بحضور ترامب في هذا المشهد الانتخابي مجدداً في إطار مساعي الحزب لاستعادة أغلبيته في مجلس الشيوخ بعد فقدانه لها في الانتخابات الأخيرة.

‏وفي داخل صفوف معسكر الجمهوريين تظل شعبية ‏ترامب قوية أكدت ذلك استطلاعات الرأي الأخيرة، حيث يرى كثيرون منهم أن ترامب هو الرئيس الحقيقيي للولايات المتحدة وأن الانتخابات الأخيرة كانت ‏مزورة حسبما كان ‏يزعم، إلا أنه وعلى مستوى الرأي العام الأمريكي ما بين الخصوم والمؤيدين ككل فإن شعبية ترامب متراجعة وما زال الأمريكيون ‏يتذكرون له الكثير من القرارات الصادمة التي تبناها وتسبب ‏بها ‏في إحداث انقسام واضح في داخل المجتمع الأمريكي وآخرها أحداث التحريض على الشغب أمام مقر الكونجرس وبداخله يوم 6 يناير الماضي.

من ناحية أخرى، فإن معدلات تأييد ترامب بين عامة الناس ضعيفة، إذ حصل على موافقة بنسبة 32% ورفض 55% في استطلاع آخر لـ«إن بي سي» في أواخر أبريل الماضي.

وفي مواجهة طموحات ترامب السياسية تدعو هذه الأرقام وغيرها إلى توقع أن ترامب قد يكون في وضع قوي للفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، لكنه على الأرجح سيخسر الانتخابات الرئاسية بعد ثلاثة أعوام إذا ما مضى قدماً للترشح فيها.

 

 

طباعة Email