«كوفيد البرازيلي» يفتك بأمريكا اللاتينية وقد يطيح بولسونارو

انتشرت في الدول اللاتينية عدة سلالات جديدة من فيروس كورونا، أطلق عليها اسم «كوفيد البرازيلي»، خصوصاً في البيرو وبعض الدول في أمريكا الجنوبية منذ أسابيع، فيما قد يطيح تحقيق برلماني بالرئيس البرازيلي جايير بولسونارو.

 ونقلت صحيفة «غارديان» البريطانية معاناة روميل هيريديا من بيرو، الذي فقد والديه وأخيه، بينما كان يسابق الوقت من أجل إيجاد سرير لهم في غرف العناية المركزة المكتظة بالمرضى.

ونقل موقع «العربية.نت» عن هيريديا، وهو مدرس تربية بدنية ويبلغ من العمر 47 عاماً، قوله بصوت مكتوم بسبب قناعين أسودين على وجهه: «توفي شقيقي خوان كارلوس البالغ من العمر 52 عاماً، بينما كان ينتظر سريراً في العناية المركزة في مستشفى ريباجلياتي العام في ليما». وأضاف: «في اليوم التالي فقدت والدتي فيلما البالغة من العمر 80 عاماً، التي عانت التهاباً دماغياً قاتلاً، ألقى الأطباء باللوم فيه على (كورونا). وبعد 4 أيام توفي والدي خورخي».

الشك واليأس

وتعاني بيرو حالياً من موجة هي الأشد، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن الكيفية التي يمكن للبلاد التصدي بها لهذا الوباء في ظل إشغال شبه تام للمستشفيات. وتتصاعد مخاوف متشابهة من الشك واليأس في أنحاء أمريكا اللاتينية، ويعتقد أن السلالة الفتاكة التي ظهرت في البرازيل وانتشرت بأنحاء القارة لا تزال تواصل حصد المزيد من الأرواح يومياً.

وبحسب الإحصاءات، فقد سجلت أمريكا اللاتينية ما يقرب من مليون حالة وفاة بـ «كورونا»، منذ اكتشاف أول إصابة في فبراير 2020.

ويتسارع انتشار الوباء حالياً مرة أخرى في دول مثل الأرجنتين وبوليفيا وفنزويلا وأوروغواي، مع اقتناع الكثيرين بأن «كوفيد البرازيلي» يقف وراء انتشار الوباء على هذا النطاق الواسع.

تحقيق برازيلي

في البرازيل، بدأ الكونغرس تحقيقاً في تعامل حكومة الرئيس جايير بولسونارو مع أزمة تفشي فيروس كورونا. وسجلت البرازيل أكثر من 14 مليون حالة إصابة، و391 ألف حالة وفاة منذ بداية الوباء.

وحسب موقع شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن من المحتمل أن يؤدي التحقيق إلى عزل بولسونارو الذي تحدث مراراً ضد عمليات. وقلل بولسونارو الشعبوي اليميني من أهمية الفيروس منذ بداية الجائحة، ورفض الإجراءات الوقائية الإغلاق وارتداء كمامات الوجه، لأسباب اقتصادية، كما شكك في الحاجة إلى اللقاح.

وقال بولسونارو إنه «غير قلق» من التحقيق، على الرغم من الانتقادات الواسعة لتعامله مع انتشار الوباء وتراجع شعبيته.

وتشهد المستشفيات أعداداً كبيرة من المرضى، وفي بعض المدن قد يموت الناس بينما ينتظرون العلاج. ويوشك النظام الصحي على الانهيار في العديد من المناطق.

المركز الرابع

وتشير أحدث الإحصاءات إلى وفاة 391936 شخصاً في البرازيل التي تحل في المركز الرابع في وفيات «كورونا» بعد الولايات المتحدة والهند والمكسيك.

وفي الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام وحده، سجلت البرازيل عدداً من الوفيات الناجمة عن الفيروس يماثل أعداد الوفيات بسببه في العام الماضي بأكمله.

وتضم اللجنة البرلمانية 11 عضواً، غالبيتهم من المحايدين أو المعارضين لبولسونارو. ويمكن أن يكون التقرير النهائي بمثابة أساس لطلب إجراءات لعزل بولسونارو.

طباعة Email