رجال دين روس يدعون إلى مبادئ التسامح وثقافة الحوار

رمضان يجمع ممثلي الأديان في روسيا

دعا رجال دين روس إلى الترويج لمبادئ التسامح والتعايش، وتطوير الحوار بين ممثلي الديانات، لمواجهة الإرهاب وصنع السلام، وأكدوا في بيان مشترك أن نشر ثقافة الحوار والتعايش بين مختلف الشعوب، يعتبر شرطاً لا غنى عنه لحماية البشرية من الصراعات والحروب والتصورات الخاطئة.

وفي إطار تنشيط فعاليات التقارب بين أتباع الديانات المختلفة، وتنشيط العمل نحو تعزيز الحوار في ما بينها، أقيمت في مدينة أوليانوفسك، ولأول مرة على مستوى كبار رجال دين من مختلف المناطق الروسية، مأدبة إفطار، جمعت كبار رجال الدين في البلاد، وذلك بدعوة من المنتدى الدولي للأنشطة الإسلامية، وجمعية «المسيحية والإسلام». 

وجاءت الفعالية تحت شعار«حوار من أجل السلام»، واستعداداً للمؤتمر العالمي للحوار بين الأديان والأعراق، الذي سيعقد في موسكو في 21 مايو 2022 تحت رعاية الأمم المتحدة.

وشدد المشاركون بعد مأدبة الإفطار على ضرورة تطوير الحوار الأخوي بين ممثلي الديانات الإبراهيمية في العالم- المسيحية والإسلام واليهودية، وعلى أنه لا يمكن مقاومة أي شكل من أشكال التطرف والإرهاب إلا من خلال الترويج النشط لمبادئ التسامح والتعايش، وإثراء الحوار البناء لمواجهة الإرهاب وصنع السلام.

ثقافة الحوار 

وأكدوا في بيان مشترك أن نشر ثقافة الحوار والتعايش بين مختلف شعوب العالم، يعتبر شرطاً لا غنى عنه في سبيل حماية البشرية من الصراعات والنزاعات والحروب والتصورات الخاطئة، التي لا تتحمل الأديان وزرها، مشددين على المسؤولية التشاركية للدول والحكومات والمنظمات الدولية ذات الصلة، في دعم جهود رجال الدين، لمد جسور التفاهم والإخاء بين الجميع. 

وشارك في حضور المأدبة مفتي أوليانوفسك إلدار حاج صفيولين، ورئيس كهنة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إيغور باشمينوف، ورئيس أبرشية تمجيد الصليب المقدس، والكاهن روبرتو حزقيال أيالا من الكنيسة الكاثوليكية، ونائب رئيس أساقفة الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في روسيا. 

 

 

 

علامة فارقة

 

واعتبر القس دميتري باخوموف، نائب رئيس جمعية «المسيحية والإسلام» الدولية، في تصريح خاص لـ«البيان» أن الإفطار المشترك شكل علامة فارقة في الحياة السياسية والاجتماعية في روسيا، واصفاً إياه بالنموذج الحضاري، الذي يعكس التآخي بين ممثلي الديانات الإبراهيمية في روسيا.

 

ولفت باخوموف، الذي يشغل كذلك منصب مدير صندوق دعم الكنائس الروسية إلى أنها المرة الأولى، التي تجري فيها هذه الفعالية الرمضانية على مستوى المناطق الروسية، خلافاً للتقاليد التي كان معمولاً بها في السابق، حيث كانت تُجرى العادة على إقامتها في مدينتي موسكو وسان بطرسبورغ.

 
طباعة Email