مباحثات «النووي» الإيراني بلغت «مرحلة الصياغة»

بلغت المباحثات الجارية في فيينا والهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني «مرحلة الصياغة» لنص مشترك محتمل، رغم أن التوصل إلى حل لا يزال بعيد المنال، وفق ما أفاد دبلوماسي روسي، وترى إيران أن اتفاقاً مؤقتاً قد يكون سبيلاً لكسب الوقت من أجل التوصل إلى تسوية دائمة.

وكتب ميخائيل أوليانوف، سفير روسيا إلى المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقراً لها، عبر حسابه على تويتر، إنه «بعد أسبوعين من النقاشات بشأن إعادة العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)، يمكننا أن نلحظ برضا أن المفاوضات دخلت مرحلة الصياغة».

وأضاف: «الحلول العملية لا تزال بعيدة، لكننا انتقلنا من الكلمات العامة إلى الاتفاق على خطوات محددة نحو الهدف» المتمثل عملياً بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه أحادياً العام 2018، معيدة فرض عقوبات اقتصادية على طهران، وعودة الأخيرة إلى احترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم العام 2015.

المسار الصحيح

في السياق، أكد مسؤولون إيرانيون، أن طهران والقوى العالمية أحرزت بعض التقدم بشأن سبل إحياء الاتفاق النووي. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي أسبوعي في طهران: «نحن على المسار الصحيح وأُحرز بعض التقدم، لكن ذلك لا يعني أن محادثات فيينا وصلت إلى المرحلة الأخيرة».

ويقول دبلوماسيون، إن خطوات متتالية من كل طرف قد تقدم حلاً، في حين قال مسؤولون إيرانيون لرويترز: إن المحادثات بالغة الأهمية في فيينا قد تسفر عن اتفاق مؤقت لإتاحة المجال للدبلوماسية للعمل على تسوية دائمة.

وقال مسؤول إيراني: «الموعد النهائي الذي يحل في مايو يقترب... ما يُناقش في فيينا بالنسبة للأجل القريب هو الخطوط العريضة الرئيسية لاتفاق مؤقت لمنح كل الأطراف مزيداً من الوقت لحل المشاكل الفنية المعقدة».

وقال مسؤول إيراني آخر، إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن الخطوات الفنية لرفع جميع العقوبات، فقد تعلق طهران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة نقاء 20 % في مقابل الإفراج عن أموالها المحتجزة في دول أخرى.

عملية مركّزة

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إن الوكالة وإيران بدأتا أمس «الانخراط في «عملية مركزة» تهدف إلى توضيح استفسارات الوكالة بشأن الوجود السابق المحتمل لمواد نووية في مواقع غير معلنة. وأضافت الوكالة في بيان: «كما تم الاتفاق في مارس... المحادثات تجرى على مستوى الخبراء الفنيين. عقد اجتماع في فيينا».

وتعهد الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إعادة بلاده إلى الاتفاق، لكن المواقف كانت متباينة بين طهران وواشنطن بشأن من يجدر به القيام بالخطوة الأولى، إذ أصر الأمريكيون على عودة إيران إلى التزاماتها، في حين أبرز الإيرانيون أولوية رفع العقوبات.

وفي الأيام الماضية، كثّف الأطراف الذين ما زالوا ضمن الاتفاق مباحثاتهم في فيينا في إطار ما يعرف بـ«اللجنة المشتركة» للاتفاق النووي، من أجل التوصل إلى حل يتيح عودة طهران وواشنطن إلى الالتزام ببنوده.

ويتواجد وفد أمريكي في العاصمة النمسوية، لكن من دون المشاركة في المباحثات مباشرة أو الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني، في حين تولى الأوروبيون أداء دور تسهيلي بين الجانبين.

طباعة Email