أمريكا.. اقتراب محاكمة قاتل جورج فلويد من نهايتها

تقترب محاكمة الشرطي، ديريك شوفين، المتهم بقتل جورج فلويد العام الماضي، من نهايتها بعد يوم أخير من المرافعات في جلسة رفض خلالها الإدلاء بإفادته، فيما تستأنف الاثنين المقبل بعرض حجج الادعاء والدفاع قبل مرحلة أخيرة تتمثل بمداولات هيئة المحلفين. واستخدم شوفين حقه بموجب التعديل الخامس في الدستور الذي ينص على حق أي متهم في الولايات المتحدة بعدم الإدلاء بإفادة يمكن أن تدينه. وذكر إريك نيلسون محامي شوفين، موكله بأنه لا يمكن للنيابة العامة ولا المحكمة أن تأخذ صمتك كعلامة أو مؤشر إلى أنك مذنب. بعد إفادة شاهد أخير، قال الطرفان إنهما انتهيا بعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من المناقشات المتناقضة. وقال القاضي بيتر كاهيل، إن الطلبات والمرافعات ستجرى الاثنين، قبل أن تبدأ هيئة المحلفين مداولاتها في جلسات مغلقة. ونصح المحلفين بالاستعداد لفترة طويلة لكن آمل أن تكون قصيرة، مذكراً بضرورة التوصل إلى قرار بالإجماع بشأن كل من التهم الثلاث ضد الشرطي السابق.

ويؤكد ديريك شوفين براءته، بينما يقول محاميه، إنّ فلويد توفي بسبب جرعة زائدة من المخدرات ترافقت مع مشاكل في القلب بينما كانت الشرطة تحاول السيطرة عليه، إلّا أنّ الادعاء يرى أن وفاته ترجع إلى انخفاض مستوى الأكسجين الناجم عن الضغط على رقبته تحت ركبة الضابط بينما كان الأمريكي الأسود مستلقياً على بطنه ويداه مقيدتان خلف ظهره. ورأى خبراء استدعاهم الاتهام في استخدام القوة داخل الشرطة أن أفعال ديريك شوفين كانت غير مبررة. وقال قائد شرطة مينيابوليس، ميداريا أرادوندو، إن الضابط انتهك قواعد الشرطة وقيمها.

وأجج التوتر حول هذه المحاكمة غير العادية موت دونت رايت الشاب الأمريكي من أصل أفريقي الذي يبلغ من العمر عشرين عاماً وقتلته شرطية بيضاء خلال إجراءات تدقيق مرور عادية في بروكلين سنتر، إحدى ضواحي مينيابوليس. وقالت كيم بورتر، إنها خلطت بين سلاح خدمتها ومسدسها الكهربائي. واتهمت الشرطية التي استقالت منذ ذلك الحين، بالقتل غير العمد، وتواجه عقوبة بالسجن لمدة قد تصل إلى عشر سنوات. وأطلق سراحها بكفالة ومن المقرر أن تمثل أمام قاض في 17 مايو المقبل. وأشاد بن كرامب محامي أسرة دونت رايت بتقدم في القضاء، بينما ما زال توجيه اتهامات للشرطة أمراً نادراً في الولايات المتحدة. وطالبت كاتي رايت والدة دونت بمحاسبة الشرطية. وقالت للصحافيين: «أريد تحميلها مسؤولية بنسبة 100 بالمئة، أعلى مستوى من المسؤولية، ولكن حتى عندما يحدث ذلك إذا حدث، فسأدفن ابني على أي حال».

طباعة Email