4 تحديات تفاقم أزمة الأمن الغذائي في منطقة الساحل

أدت النزاعات وحركات نزوح السكان والصعوبات الاقتصادية، بالإضافة إلى جائحة «كورونا» (كوفيد 19) إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يقدر عدد المتضررين بنحو 20 مليون شخص حالياً، وهي تقديرات مرشحة للارتفاع خلال الصيف.

وتتوقع الجهات الفاعلة المختلفة لشبكة تفادي أزمة الغذاء التي اجتمعت أمس عبر الفيديو أنه في يونيو وأغسطس المقبلين، وهي الفترة الفاصلة بين مواسم الحصاد، سيحتاج 27 مليون شخص إلى مساعدة فورية. وهذا يمثل أكثر من 9% من سكان البلدان الـ14 التي شملتها الدراسة.

وقد يعاني في نيجيريا وحدها 12,8 مليون شخص من «أزمة غذائية» أو «أسوأ» من ذلك هذا الصيف. وقد يصل العدد في بوركينا فاسو إلى 2,9 مليون وفي النيجر إلى 2,3 مليون وتشاد وسيراليون 1,8 مليون، ومالي 1,3 مليون وليبيريا ما يقرب من مليون، حسب محللي الشبكة.

تضم الشبكة التي أنشئت قبل أكثر من 35 عاماً ممثلين عن دول غرب إفريقيا والساحل والمنظمات الإقليمية والجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية. وهي منصة للتشاور والتنسيق تسعى إلى تحليل الوضع الغذائي في المنطقة من أجل تكييف استجابات البلدان والمساعدات الدولية لمشكلة الجوع وسوء التغذية.

لكن أمام تدهور الأمن الغذائي على مر السنين، دعا بعض المسؤولين إلى النظر إلى ما هو أبعد من الاستجابة الفورية المقدمة للسكان في شكل مساعدات إنسانية.

ويشير إبراهيم ماياكي، رئيس وزراء النيجر السابق والرئيس الفخري لنادي الساحل وغرب إفريقيا، إلى أنه «حتى لا تطغى علينا حالة الطوارئ الدائمة، علينا أولاً أن ندرك جميعاً المشكلات البنيوية الأساسية».

وقال بمناسبة الاجتماع إنه «من الضروري تغيير الطريقة التي ندير بها الأزمات. وهذا يعني الاستثمار على المدى الطويل من أجل معالجة الأسباب الجذرية للمجاعة وسوء التغذية».

من جانبه، قال سيبيري جان زوندي، المدير المساعد في سكرتارية نادي الساحل وغرب إفريقيا لوكالة فرانس برس إن «كسر الحلقة المفرغة للأزمات الغذائية المتكررة من خلال معالجة الأسباب الجذرية للمجاعة وسوء التغذية يتطلب سياسات جريئة، تتجاوز التفويضات الانتخابية للقادة السياسيين».

وأضاف: «لكن ما الغرض من وضع سياسة مع التخلي عن تمويل تنفيذها لحسن نية الشركاء الخارجيين؟ لسوء الحظ، هذا هو التحدي الرئيسي الذي تواجهه دول عدة».

طباعة Email