بايدن يستثمر الأغلبية بتشريعات متسارعة

من مشاريع استثمارية ضخمة لخلق «ملايين الوظائف» إلى خطة عملاقة للانعاش الاقتصادي تلتها فوراً، يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي تولى مهامه منذ أقل من 3 أشهر إلى العمل بسرعة، لأنه يدرك أن باب التحرك الضيق يمكن أن يغلق من جديد اعتباراً من 2022.

وقال ديفيد أكسلرود، المستشار السابق لباراك أوباما: «أعتقد أنه يعلم أنه سيترك بصمته في التاريخ على مدى العامين المقبلين، بصمته كونه رئيساً، لذا فهو يتقدم بقوّة».

ويحوز الرئيس الديمقراطي «ورقة رابحة» يمثلها الكونغرس، الذي يهيمن عليه حزبه، وإن بأغلبية ضئيلة، لكن لا يغيب عن البال في البيت الأبيض، كما في الكونغرس، احتمال تبدّل وجهة الغالبية البرلمانية مع أول انتخابات نصفية تقام بعد عامين من التنصيب الرئاسي، كما حصل سابقاً.

ثمة استراتيجيتان يمكن لبايدن الركون إليهما: الحكم ممسكاً العصى من وسطها، عبر السعي لتوافقات تحمي الغالبية، أو الرهان على انطلاقة قوية مع إمكانية خسارة الكونغرس.

وأظهر بايدن براغماتية إذ قال إن النجاح هو فن الممكن، لكن المهمة ستكون صعبة في الكونغرس، ففي «النواب»، لا يتحمل سوى معارضة صغيرة، لكن في «الشيوخ»، الأفق أكثر تعقيداً، إذ لا يتمتع الديمقراطيون إلا بأغلبية ضئيلة.

طباعة Email