أمريكا تطوّر أسلحتها لضمان التفوّق على روسيا والصين

من سيئ إلى أسوأ تمضي دفة العلاقات بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من الجهة المقابلة، فيما يلوح في الأفق سباق تسلح جديد. ليس من المرجّح وحتى في ظل هذا التوتّر، وصول الأوضاع إلى حد الصراع بين هذه القوى النووية، إلّا أن الغالب محاولة كل منها استعراض عضلاتها عبر الأسلحة الجديدة. اختبرت روسيا، خلال السنوات الأخيرة، أسلحة مدمرة مثل صاروخ يوم القيامة، وهو صاروخ عابر للقارات، فيما طوّرت الصين صواريخ تفوق سرعة الصوت وبوسعها شن هجمات مفاجئة في دقائق، ما يعتبره البعض تغييراً كبيراً في قواعد اللعبة. لم تقف أمريكا مكتوفة الأيدي إزاء هذه التطوّرات، إذ كشف موقع ناشونال إنتسرت الأمريكي المهتم بالشؤون الدفاعية، عن تقرير تحدث فيه عن أسلحة أمريكية جديدة ستحافظ على التفوق العسكري.

وتتمثّل الأسلحة في المدفعية البعيدة المدى، ففي ظل اعتماد الجيش الأمريكي في الصراعات الأخيرة على الضربات الجوية أكثر من المدفعية، فطن إلى أن هذا الأمر يحمل في طياته نقطة ضعف، باعتبار أن الدعم الجوي قد يتأخر في بعض الحالات، ما يستدعي الحاجة لسلاح مدفعية قوية ودقيقة. ويطور الجيش الأمريكي حالياً مدفعية هاوتزر القديمة لكي تصبح قادرة على تدمير الدفاعات الجوية لقوات الخصم، على بعد عشرات أو مئات الأميال، فضلاً عن تطويره راجمة الصواريخ «إم 270» والنظام الصاروخي «إم 142».

وفي مجال المركبات القتالية الجديدة، تبذل المؤسسة العسكرية الأمريكية جهوداً كبيرة نحو استبدال المركبة القتالية الشهيرة «برادلي»، بمركبة جديدة يطلق عليه «أو أم أف في»، تكون قادرة على حمل فرق أكبر ومزودة برشاش ثقيل وصواريخ جديدة. كما يعمل الجيش الأمريكي على تطوير طائرات جديدة، باعتبار أنّ المروحيات ضرورة في ساحة القتال والعمليات، إلّا أنها باهظة الثمن وعرضة لنيران العدو، فيما يكمن الحل في طائرة جديدة تحلق من مكان ضيق ولا حاجة لها لمطار، وتكون بديلة للطائرة «بلاك هوك»، التي يزيد عددها لدى الجيش الأمريكي عن 2000.

كما يرغب الجيش الأمريكي في شبكة اتصالات جديدة تسهل مهمة القيادة والتحكم، تكون آمنة وبعيدة عن الاختراق الإلكتروني، فضلاً عن تطوير نظام دفاعي ضد الطائرات والصواريخ، إذ تراجع الاهتمام بنظام الدفاع الجوي مع تفوق سلاح الجو الأمريكي في العقود الأخيرة، إلّا أن التهديدات الجديدة التي تشكلها الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية جعلت إعادة بناء نظام الدفاع الجوي أولولية. كما يعمل الجيش الأمريكي على تطوير مركبات صغيرة تحمل صواريخ تتصدى للطائرات المسيرة التي تحلق على ارتفاع منخفض، ويضاف إليها أجهزة التشويش المضادة للطائرات، وللتصدي للصواريخ البعيدة المدى، يطور الأمريكيون نسخة حديثة من نظامي «ثاد» و«باتريتوت».

وأطلق الجيش الأمريكي مبادرة «الجندي الفتاك» والتي ترتكز على تحسين أداء الجنود، ببرامج تدريب أفضل، والاحتفاظ بالضباط ذوي الخبرة عبر الحوافز، بما يمثل رداً على تقارير تحدثت عن سعي الصين نحو «الجنود الخارقين».

طباعة Email