واشنطن وموسكو.. علاقات على المحك

تلوح بوادر أزمة في الأفق بين واشنطن وموسكو، في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي، جو بادين، والتي اتهم فيها نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بأنّه قاتل وتدخّل في الانتخابات الأمريكية، وتوعّده بدفع الثمن غالياً، إذ ردّ بوتين بأنّ القاتل هو من يصف الآخر بذلك. وفيما رأى الكرملين أنّ جو بايدن لا يريد تحسين العلاقات بين البلدين، تستعد موسكو لاستدعاء سفيرها لدى واشنطن لإجراء مشاورات. وقال بوتين: «القاتل هو من يصف الآخر بذلك، دائماً نرى مواصفاتنا في شخص آخر ونعتقد أنه مثلنا»، مشيراً إلى أنّ موسكو لن تقطع علاقاتها بواشنطن، بل ستعمل مع الولايات المتحدة بناءً على ما يصب في مصلحة بلاده. وقال بوتين متهكماً، إنه يتمنى للرئيس الأمريكي الصحة.

إلى ذلك، وصف الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، تصريحات بايدن بأنّها سيئة جداً، وأنّه لا يريد تحسين العلاقات مع روسيا، مضيفاً «من هذا المبدأ سننطلق من الآن فصاعداً». وقال للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف، إن روسيا ستدقق في نهجها المتصل بالعلاقات مع واشنطن.

في الأثناء، من المنتظر أن يغادر السفير الروسي لدى واشنطن، الولايات المتحدة متوجهاً إلى موسكو، غداً، لإجراء مشاورات حول مستقبل العلاقات الروسية الأمريكية. وكتبت السفارة الروسية في الولايات المتحدة على صفحتها على «فيسبوك»، أنه وخلال لقاءات في وزارة الخارجية الروسية وهيئات أخرى، ستطرح وسائل تصحيح العلاقة الروسية الأمريكية المأزومة، مضيفاً أنّ التصريحات المتهورة لمسؤولين أمريكيين يمكن أن تؤدي إلى انهيار العلاقات التي تشهد خلافاً كبيراً أساساً. وقالت الدبلوماسية الروسية إنها دعت سفيرها أناتولي أنتونوف إلى العودة إلى موسكو لإجراء مشاورات. وفيما قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، إنّ استدعاء سفير هو أمر نادر في الدبلوماسية الروسية، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أنّها لا تعتزم استدعاء ممثلها من موسكو.

في السياق، شدّد نائب بارز في البرلمان الروسي، على أنّ موسكو تريد اعتذاراً من الولايات المتحدة، مضيفاً أنها قد ترد على واشنطن ما لم تحصل عليه. وقال قنسطنطين كوساتشيوف نائب رئيس المجلس الأعلى بالبرلمان الروسي، إن تصريحات بايدن غير مقبولة وستزيد حتماً تدهور العلاقات وتقضي على أي أمل في موسكو بشأن تغيير السياسة الأمريكية تحت قيادة الإدارة الجديدة. وأضاف أنّ استدعاء موسكو لسفيرها كان الخطوة المنطقية الوحيدة التي يمكن اتخاذها في مثل هذه الظروف.

 

طباعة Email