تقرير إخباري

«عصا» العقوبات الغربية تستفز موسكو

التلويح الغربي المتكرر بعصا العقوبات يستفز موسكو.

فبعد مرور أسبوع على قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على روسيا، وإعلان عزمه زيادة جرعة العقوبات، وإعلان الولايات المتحدة كذلك اتخاذ قرار مشابه، على خلفية سجن المعارض أليكسي نافالني، تؤكد موسكو أن سياسة العقوبات ضدها «غير مجدية»، وتدعو الغرب «للتفكير مليّاً» قبل اتخاذ قرارات ضدها.

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال إن «أولئك الذي يواصلون الاعتماد على هذه الإجراءات عليهم على الأرجح التفكير قليلاً في الأمر: هل يحقّقون أي هدف عبر مواصلتهم سياسة كهذه؟».

وأضاف «الجواب واضح: لا تحقق سياسة كهذه أهدافها». في الوقت نفسه، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله، إن موسكو سترد بالمثل على أي عقوبات أمريكية جديدة بسبب نافالني. وذكرت شبكة «سي إن إن» أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعد لفرض عقوبات على روسيا.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين اثنين في الإدارة أن الولايات المتحدة ستنسق مع الاتحاد الأوروبي لتحديد تفاصيل العقوبات وتوقيتها.

وحسب وكالة «فرانس برس»، سيكون أحد الخيارات المحتملة، بحسب أحد المسؤولَين، فرض عقوبات بحق روسيا على خلفية ما تعدّها واشنطن «هجمات متكررة على الديمقراطية الأمريكية»، بما في ذلك القرصنة الإلكترونية، وعرض موسكو مكافآت مقابل قتل جنود أمريكيين في أفغانستان، بحسب «سي إن إن».

الحرب النووية

تبقى العلاقات الروسية الغربية مفتوحة على احتمالات التوتر بسبب تعدّد ملفات الخلاف. ورغم إعلان موسكو وواشنطن تمديد معاهدة «ستارت 2» المتعلقة بخفض الأسلحة الاستراتيجية، تبقى هناك خلافات أخرى. وفي هذا السياق، تقول رئيسة مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان)، فالنتينا ماتفيينكو، إن بلادها لمّا تتلقَ رداً من واشنطن على الاقتراح الداعي إلى توقيع بيان مشترك بشأن عدم جواز نشوب حرب نووية والتدخل في الشؤون الداخلية.

وقالت ماتفيينكو في مقابلة مع وكالة أنباء «سبوتنيك»: «لقد تقدمنا إلى إدارة دونالد ترامب باقتراحات عدة وتحديداً لتوقيع بيان مشترك بشأن عدم جواز الحرب النووية وعدم جواز التدخل في شؤون بعضنا بعضاً، ولم نتلقَ إجابة من الإدارة السابقة». وأضافت: «لقد جددنا اقتراحاتنا للإدارة الأمريكية الجديدة، وحتى الآن لا توجد إجابة».

إقرار قانون

في الأثناء، قالت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان) فالنتينا ماتفيينكو إن البرلمانيين الروس يبحثون معاقبة أي مواطن روسي يدعو إلى فرض عقوبات ضد بلاده. وقالت - في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية أمس - «تجرى مناقشة هذا القانون في الوقت الراهن من قبل خبراء ونواب وأعضاء في مجلس الاتحاد».

وأضافت: «إذا كنت لا تحب البلد، الذي أنت مواطن فيه، فلديك الحق في المغادرة ولديك الحق في الحصول على جنسية بلد آخر، ولكن أن تحارب بلدك وشعبك عن طريق أساليب غير معهودة، فهذا يسبب سخطاً واستنكاراً، وبالطبع يجب معاقبة مثل هذه الدعوات». يُذكر أن المخرج الروسي نيكيتا ميخالكوف ورجل الأعمال أوليغ ديريباسكا اقترحا في وقت سابق إسقاط الجنسية الروسية عن الذين يطالبون الدول الأخرى بفرض عقوبات ضد روسيا.

طباعة Email