كورونا انتقل من حيوان وسيط.. لكن المنشأ ما زال غامضاً

February 8, 2021, The main findings of a World Health Organization-sponsored investigation in China to identify the zoonotic source of the coronavirus and its route to the human population will be released on or before February 10. Graphic shows locations visited by WHO investigation team.

اختتمت بعثة خبراء منظمة الصحة العالمية إلى الصين مهمتها هذا الأسبوع من دون التوصل إلى معرفة منشأ فيروس كورونا المستجد الذي أودى بأكثر من 2,3 مليون شخص في أنحاء العالم، لكنها متفقة على أن الفيروس انتقل على الأرجح من الخفافيش إلى حيوان آخر غير معروف قبل أن ينتقل إلى البشر.

وتوصلت أيضاً إلى أنه «من المستبعد للغاية» أن يكون الفيروس جاء من مختبر يخضع لأقصى متطلبات السلامة البيولوجية في مدينة ووهان وسط الصين، في مسعى على ما يبدو لدحض عدد من الفرضيات التي تربط معهد علوم الفيروسات في المدينة بالعدوى.

وترافقت مهمة الفريق في الصين مع ضغوط دولية كبيرة ووضعت تحت المجهر. ووصف أحد خبراء الفريق بيتر داشاك المهمة بـ«العمل الشاق في بيئة مشحونة سياسياً على أكبر نحو ممكن». وبعد مهمة استمرت قرابة الشهر هناك خمسة أشياء لا زلنا نجهلها عن مصدر الفيروس.

المصدر الحيواني

قال الخبراء إن فحوصاً أجريت على عشرات آلاف العينات من الحيوانات البرية والأليفة والداجنة في أنحاء الصين، لكن لم يعثر في أي منها على فيروس سارس-كوف-2 المسبب لوباء كوفيد 19. غير أن خبيرة الفيروسات الهولندية والعضو في الفريق ماريون كوبمانز قالت إن فصائل أكثر عرضة للإصابة بالفيروس -ومنها جرذان الخيزران والقوارض والأرانب- بيعت في سوق هوانان، حيث سُجلت أولى بؤر الفيروس، ويمكن أن تمثل مدخلاً لتحقيقات تتبع المنشأ.

وقال الخبير في علم الحيوان داشاك أيضاً بعد المؤتمر الصحافي إن فيروسات خفافيش جديدة اكتشفت في تايلاند وكمبوديا «تنقل تركيزنا إلى جنوب شرق آسيا».

وقال للصحافيين: «أعتقد أننا يوماً ما سنعثر على ذلك (خزان الفيروسات). قد يستغرق الأمر بعض الوقت.. لكنه سيكون هناك من دون شك».

عدوى سلاسل التبريد

كثيراً ما روجت بكين لفرضية أن الفيروس وصل إلى الصين من خلال أغلفة منتجات سلاسل التبريد مثل مأكولات البحار المثلجة، ونسبت إليها تفشي الوباء في داخل الصين.

وكان مدير الطوارئ في المنظمة مايك رايان قد أعلن في وقت سابق أنه «لا يوجد دليل على أن مواد غذائية أو سلسلة المواد الغذائية، ساهمت في نقل العدوى».

لكن في الصين، بدا أن بعثة المنظمة تعطي وزناً لتلك الفرضية.

وقال رئيس الجانب الصيني للبعثة ليانغ وانيان إن الفيروس يمكنه أن يقطع مسافات بعيدة على أسطح سلاسل سلع باردة، وبأن عينات بيئية من سوق هوانان الذي يبيع مأكولات بحرية وحيوانات برية مبردة، أظهرت «تلوثاً واسعاً» بالفيروس.

لكن رئيس الفريق بيتر بن امبارك حذر من أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الفيروس قادراً على الانتقال إلى البشر من أسطح سلاسل تبريد ملوثة.

طباعة Email