روسيا وأمريكا.. حرب إنترنت أيضاً

في ديسمبر الماضي، حذر قائد الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف، من أن امتداد المواجهة العسكرية إلى المجال السيبراني والفضاء يزيد من مخاطر الحوادث التي تنطوي على أسلحة نووية، مسلطاً الضوء على المخاوف من التوتّرات المتزايدة، ويوم أمس، حذرت موسكو من إمكانية لجوء الولايات المتحدة لفصل روسيا عن شبكة الانترنت العالمية.

وتطرقت تعليقات لغيراسيموف قبل شهر إلى أحدث خلاف في العلاقات الأمريكية الروسية المتمثلة في اختراق هائل للوكالات والمؤسسات الحكومية الأمريكية التي ربطتها السلطات في واشنطن بقراصنة انترنت روس.

استعداد روسي

وأمس، قال الرئيس الروسي السابق، نائب رئيس مجلس الأمن القومي، دميتري مدفيديف، إنه لا يستبعد قطع الاتصال بشبكة الإنترنت العالمية عن بلاده. وأشار إلى أن «حقوق إدارة شبكة الاتصالات العالمية الرئيسة، موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي حال حدث شيء غير عادي، أو فقد شخص عقله هناك، فإن روسيا قد تصبح خارج تغطية الشبكة العنكبوتية، لأن مفاتيح التحكم موجودة في الخارج».

وأوضح أن لدى موسكو كل القدرات التقنية اللازمة، لضمان التشغيل المستقل لشبكة الانترنت المحلية الروسية Runet.

وتابع أن وضع تشريعات خاصة بالجزء الروسي من الانترنت، يرجع إلى الحاجة إلى التحكم الذاتي في شبكة Runet، إذ يتم تنفيذ الوظائف الإدارية للدولة، من خلال الشبكة العنكبوتية.

وكانت الهيئة الفيدرالية للإشراف على الاتصالات وتقنيات المعلومات والاتصالات الجماعية، أجرت في سبتمبر الماضي، مشروعاً تجريبياً لاختبار المعدات، لضمان التشغيل المستقر لـ Runet، في حال حصول تهديد خارجي.

منافسة الدول

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ندد بمجموعات الإنترنت العملاقة، متهماً إياها، في كلمته بمنتدى دافوس الاقتصادي، ألقاها عبر الفيديو، الخميس الماضي، بأنها أصبحت «منافسة للدول».

وتساءل بوتين: «أين الخط الفاصل بين نشاط تجاري عالمي ناجح وتوفير الخدمات المطلوبة وجمع البيانات الضخمة من جهة، والمحاولات المرفوضة (لعمالقة التقنيات الرقمية)، وفقاً لتقديرهم الخاص، في إدارة المجتمع واستبدال المؤسسات الديمقراطية الشرعية، من جهة أخرى؟».

وتابع: «لقد رأينا تقييد حق الشخص في أن يقرر بنفسه كيف يعيش، وماذا يختار، وكيف يعبر عن رأيه بحرية...فقط في الولايات المتحدة».

طباعة Email