الإمارات تدعو إلى منع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية

محمد أبو شهاب متحدثاً خلال جلسة سابقة لمجلس الأمن | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت دولة الإمارات أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وصل إلى مرحلة بالغة الحساسية والخطورة بسبب الإجراءات الأحادية والممارسات غير الشرعية بحق الشعب الفلسطيني، ودعت إلى منع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

وألقى السفير محمد أبوشهاب، نائب المندوبة الدائمة للدولة في الأمم المتحدة، كلمة الإمارات في مجلس الأمن الدولي حول البند المعنون الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

وقال أبو شهاب: «نجتمع مرة أخرى هذا الشهر لمناقشة الأوضاع الحرجة في الأرض الفلسطينية المحتلة والتي وصلت إلى مرحلة بالغة الحساسية والخطورة بسبب الإجراءات الأحادية والممارسات غير الشرعية بحق الشعب الفلسطيني.

وفي ظل هذه الظروف، وبالنظر إلى مسؤوليته الرئيسية بصون السلم والأمن الدوليين، يتعين على مجلسنا بذل قصارى الجهود لتدارك التوترات وخفض التصعيد، تفادياً لوصول النزاع إلى مستويات أخطر قد تطال تداعياتها المنطقة بأكملها».

اتجاهات سلبية

وسلطت الإمارات الضوء على عدد من الاتجاهات السلبية التي يجب وقفها، خاصة وأنها تشكل نقاط اشتعال خلال هذه المرحلة الحاسمة:

أولاً، إنهاء التوترات المستمرة في الأماكن المقدسة وحولها وتصاعد الخطاب التحريضي بشأنها، وجددت رفضها وإدانتها لأي انتهاكات أو إجراءات استفزازية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، وكذلك الاقتحامات المتكررة لباحة المسجد الأقصى المبارك والتهديد بإعادة اقتحامه مجدداً. ودعت إلى ضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات والأوقاف في مدينة القدس.

ثانياً، وقف عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية والتهجير القسري للسكان في المناطق المصنفة «ج»، إذ يعيش أكثر من 1200 فلسطيني في مسافر يطا حالة من الترقب والخوف جراء خطر تهجيرهم من منازلهم، بينما شهدت بالفعل العديد من العائلات هدم ممتلكاتها في مناطق متفرقة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

أما في القدس الشرقية، ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فقد وصلت معدلات هدم المباني الفلسطينية أو تلك التي أجبر ملاكها على إغلاقها بعد صدور أوامر بهدمها.

ثالثاً، منع الأنشطة الاستيطانية التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تفيد التقارير بالمصادقة على عشرات الخطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في مناطق مثل القدس والخليل والأغوار، هذا إلى جانب الارتفاع المتواصل في وتيرة العنف المرتبط بالمستوطنين.

وشددت الإمارات في بيانها أن بناء وتوسيع المستوطنات والطرق التابعة لها يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات هذا المجلس، فضلاً عن قطعها تواصل المناطق الفلسطينية، الأمر الذي يقوض حل الدولتين. وفي الوقت الذي أكدت فيه على ضرورة وقف جميع هذه الانتهاكات وتحمل إسرائيل مسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي، دعت الإمارات الجانبين لتغليب لغة الحوار والتهدئة والابتعاد عن المواقف المتطرفة. كما دعت إلى إعادة الأمور إلى مسارها السلمي وخلق آفاق سياسية تصاحبها إجراءات عملية لتحسين الوضع على أرض الواقع.

الحرب في أوكرانيا

إلى ذلك، جددت دولة الإمارات العربية المتحدة دعوتها لوقف الأعمال العدائية في جميع أنحاء أوكرانيا، مؤكدة استعدادها لدعم جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والحوار من أجل التوصل لتسوية عادلة ودائمة وسلمية لهذه الحرب.

وفي بيان للدولة في مجلس الأمن بشأن الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين، قال السفير محمد أبوشهاب: إن الصراع المستمر في أوكرانيا ترك آثاره على معظم نواحي الحياة هناك ولم يتبقَ سوى مجالات قليلة جداً لم تتأثر من هذه الحرب، أبرزها إمكانية قيام الزعماء الدينيين والمجتمعات الدينية بدور مهم في بناء السلام وتوفير متنفس بعيداً عن أجواء الصراع.

وأكد أبو شهاب أن الإمارات تتابع بقلق بالغ وحزن عميق الأخبار الرهيبة الآتية من دنيبرو، وتنعى وفاة 45 شخصاً جراء الغارة الجوية التي وقعت السبت. وأضاف إن التكلفة البشرية الباهظة لهذا الهجوم تعكس حجم المأساة التي تتكشف في أوكرانيا. وقال «تحث دولة الإمارات الأطراف مرة أخرى على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي».

 
طباعة Email