الإمارات تدعو إلى تنشيط السلام والمصالحة في أفريقيا الوسطى

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت دولة الإمارات في بيان أمام مجلس الأمن ألقته أميرة الحفيتي، نائبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، أن أفريقيا الوسطى تشهد جملة من الأمور التي تتطلب اهتماماً متواصلاً من المجلس، ففي الوقت الذي تستعد فيه لعقد انتخابات محلية تواجه البلاد هجمات مسلحة باستمرار، وتعاني من أضرار السيول، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، وقالت الحفيتي: «نرى هنا أهمية مراعاة كافة هذه المسائل أثناء مناقشاتنا المقبلة لتجديد ولاية بعثة مينوسكا، التي يظل دورها حيوياً لدعم الاستقرار والأمن في البلاد، إذ نأمل أن يوجه هذا المجلس رسالة واضحة للشعب في أفريقيا الوسطى بأننا سنظل إلى جانبهم وسندعمهم في محنتهم وفي سعيهم نحو تحقيق الأمن والاستقرار».

وأضافت: «نتفق جميعاً على أن الغاية الأساسية تتمثل في حماية المدنيين الأبرياء، وبالتالي يؤسفنا استمرار أنشطة الجماعات المسلحة التي تستهدف المدنيين، وتؤثر بشكل خاص على النساء والأطفال، إلى جانب سعيها لنشر خطاب الكراهية بين المجتمعات، الذي يؤجج بدوره العنف القبلي، خاصة في المناطق الريفية والنائية، لذا من المهم العمل على خفض التصعيد ومعالجة هذه الأوضاع بشكل مستدام عبر وقف إطلاق النار ومواصلة الحوار بين الحكومة والجماعات المسلحة، والذي رغم إدراكنا أنه ليس بالأمر اليسير، إلا أنه ضروري». وتابعت: «يبقى البناء على المكتسبات التي تحققت حتى الآن في مجال نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج مسألة جوهرية لتفادي إعادة تجنيد المقاتلين السابقين، ونقدر هنا المساعي الحميدة لبعثة مينوسكا في دعم الجهود المبذولة في هذا الجانب».

وفي إطار الموافقة الرئاسية على سياسة الأمن الوطني الجديدة ومسودة الاستراتيجية الوطنية لإصلاح القطاع الأمني، قالت الحفيتي: «نأمل أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز القدرات الأمنية للبلاد، ونؤكد أهمية تعزيز الدعم الإقليمي والدولي لجمهورية أفريقيا الوسطى، لا سيما في مجال بناء مؤسساتها وبسط نفوذها في أرجاء البلاد».

وعلى الصعيد السياسي، وبينما تعمل الجهات المعنية الفاعلة في أفريقيا الوسطى على التوصل لتوافقات «يمكن العمل من خلالها على الترتيبات السياسية والأمنية اللازمة، يجب أن تبقى المساعي المبذولة في هذا الجانب بقيادة وملكية وطنية، خاصة في ظل ترقب البلاد إجراء الانتخابات المحلية». وشددت الحفيتي على أن الالتزام بتنشيط الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة عبر خريطة طريق لواندا يبقى أساسياً لإحراز تقدم في العملية السياسية، على أن يرافق ذلك استمرار الدعم الإقليمي والدولي المهم للبلاد في سعيها لتحقيق هذه الغاية وتوفير الأمن والاستقرار لشعبه. وأردفت قائلة: «لا يفوتنا التأكيد هنا على ضرورة ضمان المشاركة الكاملة والهادفة والمتساوية للمرأة في هذه المناقشات، مع التنويه بأن ذلك يتطلب توفير الحماية للمرأة وتمكينها من الاضطلاع بدورها في مختلف المجالات»، كما أعربت الإمارات عن تقديرها لجهود قوات حفظ السلام وبسالتهم في وجه المخاطر التي يتعرضون لها، معربة عن أسفها لاستمرار استهداف قوات حفظ السلام والجهات الإنسانية، التي أكدت مواصلة إدانتها في اجتماعات المجلس، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات لحمايتهم ليتمكنوا من مواصلة دورهم الحيوي، خاصة من حيث إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين. وفي ختام البيان أكدت الإمارات دعمها الجهود الحثيثة للممثلة الخاصة والعمل الذي تقوم به مع فريقها لدعم أفريقيا الوسطى.

طباعة Email