دراسة لـ«تريندز» تدعو إلى استمرار المواجهة الشاملة مع «الإخوان»

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت دراسة بحثية، أصدرها حديثاً مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الخلافات والصراعات التي تشهدها جماعة الإخوان الإرهابية تزيد من حالة الضعف التي تعانيها منذ سقوطها من الحكم في مصر عام 2013، ولكن هذه الخلافات لن تؤدي إلى انهيار الجماعة واختفائها من المشهد تماماً، وهو ما يستدعي أن تستمر الدول الرافضة لهذه الجماعة وفكرها في المواجهة الشاملة معها، إذ لا بد من استمرار المواجهة الفكرية والأمنية والعسكرية للتنظيم.

وأكدت الدراسة التي حملت عنوان: «انقسامات الإخوان.. الدلالات والمآلات»، وأعدها منير أديب الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أنه ينبغي أن يكون هناك تصور لمرحلة ما بعد «الإخوان».

نزاعات وانقسامات

وذكرت الدراسة أن الصراعات والانقسامات الداخلية أثرت في بناء الجماعة بشكل لافت، فما عادت كما كانت في السابق، من ناحية القوة، بعد تفجّر النزاعات بداخلها على مستوى القيادة الحاكمة، فتحولت في النهاية إلى قسم موالٍ للقائم بأعمال المرشد إبراهيم منير، المقيم في لندن، وقسم آخر موالٍ للأمين العام للجماعة السابق محمود حسين،، فضلاً عن قسم ثالث يُطلق عليهم المكتب العام للإخوان، وقد تمسك أعضاؤه بخط محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد مسؤول اللجان النوعية «العمل المسلح» داخل التنظيم.

اتهامات متبادلة

وبينت أن الصراع داخل الجماعة المحظورة ليس مجرد صراع بالمفهوم السياسي، بمعنى أنه لا يمكن فهمه أنه صراع سياسي طبيعي كما يحدث في التنظيمات السياسية، وذلك لعوامل عدة، وأهمها أنه يشهد اتهامات عديدة متبادلة بين أطرافه، فإلى جانب الاتهامات الخاصة بالسعي إلى السيطرة على الجماعة، هناك اتهامات تتعلق بالذمة المالية، وبالرغبة في هدم الجماعة، فضلاً عن اتهامات بالعمالة لأجهزة استخبارات أجنبية، وهي اتهامات أول مرة تظهر في العلن بين قيادات نافذة في الجماعة.

شيخوخة الجماعة

وأشارت الدراسة إلى أن الخلافات والصراعات التي تتعرض لها الجماعة منذ عام 2016 أدت إلى شقها إلى نصفين، وخاصة أن هذه الخلافات لم تشهد الجماعة مثلها من قبل، وربما تكون بداية الأفول بعد عشرة عقود لم يُسمح فيها بأي خروج على منهج الجماعة أو قادتها، فهذه الخلافات تعبر عن حالة شيخوخة تعيشها الجماعة وربما تمثل بداية لفقدان الحياة، إذ فقدت توازنها وقدرتها على الحركة، كما أنها تعيش بدايات الانهيار بعدما فقدت حالة التماسك الداخلي.

3 سيناريوهات متوقعة

وطرحت الدراسة ثلاثة سيناريوهات مستقبلية متوقعة لوضع جماعة الإخوان وهي: «انهيار الجماعة، أو استمرار الوضع القائم، أو معالجة الخلافات وعودة الجماعة موحدة»، وينطلق سيناريو انهيار الجماعة من فكرة أن الصراعات الداخلية الشديدة قد تؤدي إلى انهيارها، وخاصة إذا ما أصر كل طرف على موقفه، وهو أمر يقسِّم الجماعة إلى فرق عديدة، ما يؤدي في النهاية إلى تفككها ومن ثم انهيارها.

أما السيناريو الثاني «استمرار الوضع القائم» فيعتمد على محاولة أطراف الصراع ضبط صراعهم بحيث لا يؤدي إلى انهيار الجماعة بالكامل، ويتمحور السيناريو الثالث، وهو «معالجة الخلافات وعودة الجماعة موحدة» بعد تسوية الخلافات.

طباعة Email