الإمارات تدعو إلى حل عادل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعت دولة الإمارات إلى ضرورة التوصل لحل عادل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.

وحثت، في اجتماع اللجنة الثانية، أمام مجلس الأمن، اليوم، على خفض التصعيد في القدس، وإعادة إطلاق عملية سلام حقيقية وفعالة لتحقيق حل الدولتين.

جاء ذلك خلال بيـــان وفـد دولة الإمارات حول دعم حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفيما يلي نصه: «السيد الرئيس، تؤكد دولة الإمارات على التزامها بالعمل والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، للتوصل إلى حل عادل وتكاملي يلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، أود أن أشير إلى المسائل التالية:

أولاً، تؤكد دولة الإمارات على أهمية تقديم كافة أوجه الدعم اللازم لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الشقيق، وتقوم بلادي دائما بتقديم كل دعم ممكن لتمكين الاستجابة الإنسانية لمساعدة الأشقاء الفلسطينيين، وتوفير الاحتياجات الملحة للسكان خاصة من فئة النساء والأطفال.

وعلى الصعيد نفسه، وفي محاولة للتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، ساهمت بلادي بتقديم مساعدات للشعب الفلسطيني منذ عام 2016 حتى عام 2022، بأكثر من 684 مليون دولار أمريكي.

كما ساهمت بلادي بتقديم أكثر من 165مليون دولار أمريكي للأونروا، منها 143 مليون دولار أمريكي مخصصة للتعليم و11,7 مليون دولار أمريكي لبرامج المعونة والخدمات الاجتماعية للسلع الأساسية في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وتعهدت دولة الإمارات مؤخراً بتقديم 25 مليون دولار أمريكي لمستشفى المقاصد في القدس الشرقية للمساعدة في خدماتها.

علاوة على ذلك، ونظراً للآثار المترتبة على جائحة كوفيد-19 ووقف النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء العالم، قامت بلادي بنقل أكثر من 1800 طن من الإمدادات الغذائية والمساعدات الطبية جوا إلى فلسطين.

وتبرعت دولة الإمارات بجرعات من لقاحات كوفيد-19 قدرها 1,4 مليون جرعة، وأنشأت مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني في غزة، والذي افتتح في شهر فبراير من العام الحالي، لدعم القطاع الصحي في غزة في ظل تفشي جائحة كوفيد-19. وتدعو دولة الإمارات إلى ضرورة تعزيز أوجه دعم المجتمع الدولي الفعال للقطاعات الحيوية في الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصاً قطاع الصحة والتعليم.

ثانياً، تدعو دولة الإمارات إلى ضرورة تشجيع وتحفيز الجهود والإجراءات التي من شأنها منع التصعيد والنهوض بخيار المفاوضات، كما وتحث على ضرورة العمل على حماية آفاق حل الدولتين وتجاوز الجمود في العملية السياسية لإعادة إطلاق عملية سلام ملموسة وفعالة.

ثالثاً، تؤكد دولة الإمارات على أن الحل الوحيد يتمثل في تحقيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومرجعيات مؤتمر مدريد، ومبادرة السلام العربية.

وفي ضوء ما تقدم، ترحب دولة الإمارات بما تطرق إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بتاريخ 22 سبتمبر خلال المناقشة العامة بخصوص دعم حل الدولتين، ويجب ترجمة الأقوال لأفعال ملموسة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

رابعاً، تدعو دولة الإمارات إلى خفض التصعيد في القدس، وتؤكد أيضاً على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس الشرقية، وتمكين الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية، واحترام الدور التاريخي للملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات في مدينة القدس.

كما وتجدد دولة الإمارات موقفها الذي يحث على مواصلة العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، لإنهاء معترك الصراع، وذلك انطلاقاً من إيمانها التام بأن الشعب الفلسطيني، كغيره من شعوب العالم يستحق أن ينعم بالعيش الكريم في دولةٍ مستقرة، ومجتمع آمن يسوده التسامح والازدهار الاقتصادي، ويتمكن فيه الإنسان من تحقيق آماله وطموحاته، جنباً إلى جنب مع الشعب الإسرائيلي.

وفي الختام، تؤكد دولة الإمارات مجدداً دعمها للجهود الإقليمية والدولية الرامية للدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط، ومواصلة العمل للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

طباعة Email