انتخابات «الأمة الكويتي» مشاركة عالية تكرس التغيير وعودة المرأة

ت + ت - الحجم الطبيعي

بمعدلات مشاركة قياسية عكست حجم التفاؤل الشعبي بالمرحلة المقبلة، أسفرت نتائج انتخابات مجلس الأمة الكويتي للفصل التشريعي الـ17 عن تغيير كبير في تركيبة المجلس، وصل إلى 54 في المئة.

حيث اقتلعت أسماء عدة من نواب المجلس الماضي، مع وصول 26 نائباً جديداً لأول مرة إلى قاعة عبد الله السالم في البرلمان، فضلاً عن تسجيل عودة النساء بمقعدين، ولم يقتصر التغيير على النواب، بل طال الوزراء المنتخبين الذين فقد 3 منهم مقاعدهم.

وحسب تقديرات أولية لوزارة الداخلية الكويتية، تجاوزت نسبة المشاركة 65 في المئة، ما يعكس رغبة الجميع في التغيير. ومع تزايد الدعم الشبابي والوعي المجتمعي والرغبة في التغيير، نجحت المرأة الكويتية في استعادة مقعدها الانتخابي في «أمة 2022».

وذلك بعد أن غابت عن مجلس 2020، حيث جاءت مرشحة الدائرة الثانية عالية الخالد في المركز الثامن بواقع 2365 صوتاً، فيما جاءت جنان بوشهري في المركز الرابع بالدائرة الثالثة بواقع 4321 صوتاً. وفي الدائرة الرابعة، حصدت موضي المطيري رقماً عالياً بواقع 2606 أصوات، لكنها لم تفز بالانتخابات.

بروز الشباب

وشهدت الانتخابات فوز 26 نائباً جديداً، أغلبهم من الشباب، حيث فاز في الدائرة الأولى 6 نواب، وفي الثانية 6، و5 نواب جدد في الدائرة الثالثة، والدائرة الرابعة فاز فيها 5 نواب، والخامسة 4 نواب، ما يعكس إرادة الشعب في بعث دماء جديدة في المجلس قادرة على تحقيق تطلعات الكويتيين في تحقيق الإصلاحات وتنمية البلاد.

كما تقلصت مقاعد القبائل من 29 نائباً إلى 22، وفي المحصلة النهائية، احتفظ 24 نائباً من المجلس السابق بمقاعدهم. ومن أبرز الشخصيات التي اكتسحت الانتخابات بحصوله على المركز الأول في دائرته (الثالثة)، وهو أحمد السعدون، كما فاز 12 نائباً من مجالس سابقة، علماً أن 7 من أعضاء مجلس 2020، لم يترشحوا للانتخابات الأخيرة، وهم عدنان عبد الصمد.

وعبدالله الطريجي، ومرزوق الغانم، وسلمان الحليلة، ويوسف الفضالة، وسعود بوصليب، وناصر الدوسري، فيما سجلت سابقة بتاريخ انتخابات مجلس الأمة الكويتي، حيث تمكن المرشحان مرزوق الخليفة (الدائرة الرابعة) وحامد البذالي (الدائرة الثانية) من الفوز بعضوية المجلس رغم وجودهما داخل السجن.

حيث يمضيان عقوبتهما تنفيذاً لحكمين بحقهما بالحبس في قضية انتخابات فرعية. وأكدت مصادر كويتية أنه من الناحية القانونية، يبقى الفائزان في السجن إلى أن يتم تعديل الحكم قضائياً من قبل محكمة التمييز. ولم يقتصر التغيير على النواب، بل طال الوزراء المنتخبين الذين فقد 3 منهم مقاعدهم، الأمر الذي يثبت القاعدة، بأن المقعد الوزاري يمثل خسارة للنائب.

 
طباعة Email