حذرت خلال جلسة لمجلس الأمن من تصعيد قد يصعب السيطرة عليه

الإمارات تدعو إلى التهدئة في الأراضي الفلسطينية

جانب من جلسة مجلس الأمن خلال إلقاء محمد أبو شهاب كلمة الدولة | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعت دولة الإمارات إلى بلورة حلول لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق ثلاثة أسس؛ أن تلتزم الأطراف كافة ضبط النفس والسعي لخفض التوترات، وتحرك دولي لاتخاذ إجراءات عاجلة واستباقية تحول دون حدوث دوّامة أخرى من الصراع، والحاجة لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في كلمة دولة الإمارات في مجلس الأمن الدولي حول «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»، ألقاها السفير محمد أبو شهاب، نائب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات في الأمم المتحدة.

قلق من التصعيد

واستهل السفير محمد أبو شهاب كلمته بتوجيه الشكر للمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند على، إحاطته الوافية، وجهوده الحثيثة لتهدئة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقال أبو شهاب، إن الأوضاع الحالية يشوبُها توترٌ عالٍ، وتَتَّسِم بضبابية، فمع الاستفزازات المستمرة، وما يرافِقُها من حالة تدهورٍ مستمر في الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية، هناك قَلَقٌ بالِغ إزاءَ المرحلة المقبلة، وما سيَتَوَلَّد عن هذه الأوضاع من تصعيد، قد يَصْعُب السيطرةُ عليه. واستجابةً لهذه التطورات، يتعين علينا أيضاً النظر في بَلْوَرَة حلولٍ على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وَنود هنا تسليط الضوء على الجوانب التالية:

أولاً: تتحمَّل كافةُ الأطراف مسؤوليةَ ضبطِ النفس والسعي لخفض التوترات والامتناع عن أي خُطُوات قد تُؤَجِّج الحالة على الأرض، لاسيما حولَ الأماكن المقدسة في مدينة القدس. وكأولوية قصوى، يجب وَقْف المواجهات المستمرة في مدن الضفة الغربية، إذ إنَّ مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة وما تَبِعَهُ من ردودٍ على مختلف المستويات المحلية والدولية أكد هشاشة الأوضاع الحالية، وسَلَّط الضوء على الخسائر البشرية التي يُواصل هذا الصراع التسبب في وقوعِها بين المدنيين الأبرياء لاسيما النساء والأطفال.

وبالمِثل، فإن القرار الأخير والمتمثل بإجبار أكثر من ألف فلسطيني على مغادرة منازلِهِم في منطقة مسافر يطا الواقِعة في جنوب الضفة الغربية من شأنه أنْ يفاقِم من الأوضاع الأمنية والإنسانية للسكان، فضلاً عن كونِهِ من الممارسات غير الشرعية التي تُقَوِّض جهود السلام وينبغي وقْفَها.

إجراءات عاجلة

وفي البند الثاني من المقترح الإماراتي، أكد السفير أبو شهاب، أنه يتعين علينا في هذا المجلس اتخاذ إجراءات عاجِلة واستباقية تُسهم في الحفاظ على التهدِئة وتَحول دونَ حدوث دوّامة أخرى من الصراع. وأضاف أبو شهاب أنه «وبينما نسعى إلى تَدارُك الأوضاع الراهنة، لا ينبغي أن يَتَشَتَّت انتباهُنا عن العملية السياسية التي تُعاني من حالة جمود طالَ أمدُها وتتطلب اتخاذ خُطُواتٍ جدّية لتفعيلها، ويُمكن هنا إعادة تنشيط بعض المبادرات الدولية التي سَعَت إلى تفعيل الحِوار بين الطرفين خلال السنوات القليلة الماضية».

الأوضاع الإنسانية

وفي البند الثالث، أكدت دولة الإمارات على الحاجة لمُعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يُعاني منها الشعب الفلسطيني، لاسيما مع التزايد في مستويات انعدام الأمن الغذائي بسبب التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً، بما في ذلك عَبْرَ تشجيع كلا الجانبين على التوصل لتفاهماتٍ تُحَسِّن من الأوضاع الاقتصادية والحالة المعيشية للشعب الفلسطيني. ورحبت في هذا السياق بالقرارات الإسرائيلية المُتخذة للتخفيف من القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، ومنحِهِم المزيد من تصاريح العمل.

واختتم أبو شهاب كلمة الدولة بالقول: «نؤكد بأَنَّ الوقتَ قَدْ حان لاتخاذ خُطُوات سياسية شُجاعة تُجَنِّب الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي المزيد من المعاناة».

طباعة Email