الإمارات تدعم الآلية الثلاثية للتوافق السوداني

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها لجهود الآلية الثلاثية المشتركة في السودان، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان «يونيتامس»، بما يجسد الدور المهم للمنظمات الإقليمية في مساعدة السودان على التوصل إلى توافق في الآراء وتفاهم مشترك بشأن المسارات الرئيسية للعملية الانتقالية في السودان.

وفي الكلمة التي ألقتها أميرة الحفيتي، نائب المندوب الدائم في البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال مشاركة وفد الدولة في مجلس الأمن بشأن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، أكدت على أهمية الجهود المشتركة لبعثة «يونيتامس» والاتحاد الأفريقي والإيغاد، في تيسير المحادثات السودانية - السودانية غير المباشرة التي انطلقت هذا الشهر.

وقالت «بينما ننظر في تجديد ولاية بعثة (يونيتامس) في أوائل شهر يونيو، والتي نتطلع إلى أن تتم المشاورات بشأنها بشكل بناء، أود أن أشير إلى ثلاثة جوانب رئيسية: ترحب دولة الإمارات بالجهود الثلاثية المتضافرة، وتواصلها مع القوى السياسية وأصحاب المصلحة في السودان، إذ يجسد هذا النهج الدور المهم للمنظمات الإقليمية في مساعدة السودان على التوصل إلى توافق في الآراء وتفاهم مشترك بشأن المسارات الرئيسية للعملية الانتقالية في السودان، والتي تشمل الترتيبات الدستورية الانتقالية، وتشكيل الحكومة، فضلاً عن تحديد جدولٍ زمني للانتخابات».

بناء الثقة

وأوضحت الإمارات بأن إطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين مؤخراً يعد خطوة في اتجاه بناء الثقة بين الأطراف السودانية، وساهم في تمهيد الطريق للحوار غير المباشر الجاري بين الأطراف،، فيما شددت على أهمية مشاركة النساء بشكل هادف وكذلك إشراك الشباب في جميع المراحل لإحراز تقدمٍ خلال الفترة الانتقالية على نحوٍ مستدام. كما تؤكد دولة الإمارات على أهمية أن تتم العملية السياسية بقيادة سودانية بما يحقق تطلعات الشعب السوداني.

وفي سياق الأوضاع الاقتصادية المقلقة، أوضحت الإمارات بأن المساعدات الإنمائية وحزمات تخفيف الديون التي تقدمها المؤسسات المالية الدولية والمانحون الدوليون الآخرون إلى السودان تعد ضرورية لمنع اقتصاده من الانهيار. مشيرة إلى أنه «على المجتمع الدولي أثناء بحثِهِ أفضل السبل لمساعدة السودان خلال العملية السياسية، أن يأخذ في عين الاعتبار الظروف الاقتصادية الملحة وتأثيرَها المتَفاقِم على كافة نواحي الحياة للشعب السوداني».

وأوضحت أن مواصلة تعليق المساعدات الدولية يؤثر سلباً على الحالة الاقتصادية المتدهورة في السودان، والتي تفاقَمَت أيضاَ إثر التوترات الجيوسياسية الحالية وتغير المناخ واضطراب الموسم الزراعي.

تقدير

وبشأن الوضع الأمني، أكدت الإمارات تقديرها الجهود التي تبذلها الحكومة لإحراز المزيد من التقدم بشأن الترتيبات الأمنية الانتقالية لدارفور بموجب اتفاق جوبا للسلام، بما في ذلك التشغيل التدريجي للجنة الدائمة لوقف إطلاق النار في دارفور، والتي تضطلع بدورٍ مهم في التحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار. وأضافت، ندرك الخطوات المهمة التي اتخذها السودان لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة، عبر بَذلِه جهودٍ لتهدئة التوترات في منطقة دارفور، إثر الاشتباكات الأخيرة التي أدت إلى وقوع العديد من الضحايا.

وجددت الإمارات التأكيد على الحاجة إلى دعم السودان في سعيه إلى تحقيق سلامٍ وأمنٍ مستدام، بما في ذلك من خلال معالجة الظروف الاقتصادية التي تؤثر بشكلٍ خاص على المستضعفين. ونكرر دعوتَنا للمجتمع الدولي، بما في ذلك هذا المجلس، إلى دعم تطلعات الشعب السوداني، بما يحترم سيادة السودان واستقلاله وسلامته الإقليمية ووحدته الوطنية.

طباعة Email