محمد بن زايد.. رجل المبادرات والمصالحات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي
يحظى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقدير كبير في العالم بأسره لنشره رسائل السلام والتفاهم والتعايش في الإمارات والعالم، فهو صديق قديم لعدد من القادة وشريك في الاستراتيجيات وصنع الاستقرار، كسب احترام العالم بحكمته وقوته والتزامه بثوابت الأمة، وقد ورث الحكمة عن الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، حيث لم يدخر جهداً في بناء جسور السلام بين الأمم. وها هي المسيرة تمضي بقيادته، في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية بالحكمة والعقلانية.
 
استكمال المسيرة
 
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد سيكمل مسيرة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، طيب الله ثراه، بنفس الهمة والنشاط، فقد كان قريباً جداً من الفقيد الراحل، وقد أسهم في تحقيق إنجازات كبيرة للدولة جعلتها نموذجاً يحتذى في نشر السلام وتكريس التسامح، حيث لديه قدرة فائقة على هندسة السلام، بحنكته السياسية المعهودة، فهو رجل المبادرات والمصالحات يعمل على التوفيق بين كل الأطراف، وقد كان لسموه دور كبير في معالجة المشكلات المعقدة من خلال المبادرات الوطنية والعالمية لنشر السلام وإطفاء نيران الحروب والصراعات.
 
مواقف شاهدة
 
وقد تجلّت مواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، من خلال مصالحات في السودان وإنهاء نزاع بين أريتريا وإثيوبيا دام أكثر من 20 عاماً، من خلال نظرة صائبة في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، اتسمت بالحكمة والصراحة والشجاعة والوقوف بصلابة إلى جانب الحق والعدل والتسامح.
 
حيث إن الرعاية الإماراتية لاتفاقات السلام أسهمت في تقريب وجهات النظر وحشد التأييد والقبول لدى كافة الأطراف، وقد أكد في أكثر من مناسبة أن الإمارات تؤمن بأن السلام هو طريق تحقيق طموحات الشعوب وتطلعاتها في التقدم والازدهار، وتعمل على تعزيز أركان هذا السلام في المنطقة، وإيجاد حلول سلمية للأزمات، بجانب تهيئة الظروف لشراكات فاعلة من أجل التنمية والازدهار في المنطقة برمتها.
 
شعبية كبيرة
 
الجهود المخلصة التي بذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أسهمت في نقل رسالة التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية من دولة الإمارات إلى العالم، ما مكنه من أن يحظى بشعبية كبيرة في الدولة والعالم الإسلامي وباقي دول العالم، حيث يعتبر رجل المبادرات الأول في المنطقة العربية، بل في العالم، فهو من الأكثر حرصاً على حل الخلافات بين الدول العربية، فضلاً عن العديد من دول العالم.
 
حيث رعى العديد من المصالحات، وزار لهذا الغرض عدداً من الدول، كما استضاف الفرقاء بأبوظبي ليستمع إلى وجهات نظرهم، والدفع بتغليب لغة الحوار البنّاء للوصول إلى توافقات تضمن مصالح الجميع وتخدم الأمن والاستقرار، حيث لعب دوراً حاسماً في ضمان خطوط الاتصال والحوار بين الأطراف المتنازعة وكسر ثقافة الإقصاء والتهميش.
 
وقد أسهمت رؤية سموه في إنهاء عدد من التوترات في المنطقة وزيادة فرص السلام في العالم، كما أن مبادئ وأهداف السياسة الخارجية لدولة الإمارات والتي حددها سموه مع قادة ومسؤولي دول العالم كان لها دور واضح في بلورة العديد من الاتفاقات والمعاهدات بين دولة الإمارات والعالم، وإعلاء شأن الأمة العربية والإسلامية وتأكيد دورها ومكانتها في العالم، ودعوة المجتمع الدولي للقيام بمهامه.
 
والحديث دوماً عن معاناة شعوب العالم، وخصوصاً الدول النامية والفقيرة المثقلة بالديون والأزمات، حيث أكد سموه في إحدى المناسبات أن الإمارات ستواصل نهجها الداعم لتعزيز أسس التعايش والسلام لتحقيق مستقبل أفضل للبشرية جمعاء. وأشارإلى أن ترسيخ قيم التسامح وثقافته لدى المجتمعات والشعوب ضرورة ملحة، والسبيل الأمثل لتجاوز التحديات المشتركة التي يشهدها العالم.
 
عنصر استقرار عالمي
 
وينظر العالم إلى دولة الإمارات على أنها عنصر استقرار إقليمي لما تقوم به من جهد كبير من أجل تعزيز وتعميق قيم التسامح والوسطية والاعتدال، ولم يتردد قادة العالم في وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالصديق القديم، حيث كان له الكثير من الجولات العربية والعالمية، قابل من خلالها العديد من ملوك ورؤساء دول العالم.
 
حيث فرض اسم دولة الإمارات في العالم وجعلها رقماً صعباً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وإنسانياً، ولا شك أن المعرفة الأكاديمية والخبرة العسكرية التي يتمتع بها سموه منحته الحكمة والقوة في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم، ونهل من خبرته سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في هندسة السياسة الخارجية، فهو رجل دولة بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، سواء بإنجازاته الداخلية، أو بسياسته على الصعيدين العربي والإقليمي.
 
حيث طالما عمل من أجل لم الشمل العربي، وتعزيز تضامنه. وقدم معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، الجائزة العالمية، لسمو الشيخ محمد بن زايد في حفل أقيم بأبوظبي، لقيادته جهود السلام العالمية ونشر التسامح الديني، حيث أعلن المعهد الأمريكي في الذكرى السنوية الأولى لتوقيع الاتفاق الإبراهيمي، جائزة «رجل الدولة الباحث» المرموقة إلى صاحب السمو تقديراً لدور سموه في اتفاق السلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.

انفتاح واسع
 
وحققت دبلوماسية دولة الإمارات انفتاحاً واسعاً على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، وقد نجح سموه من خلال خبرته الكبيرة في إرساء القيم الإنسانية في العلاقات الدولية وكل ما يحقق خير البشرية جمعاء.
 
حيث وظف طاقاته لخدمة وطنه وأمته العربية والإسلامية ورفعة شأنها عبر مواقف مشهودة من أجل تحقيق التضامن العربي، فهو شخصية قيادية عالمية لها حضور وثقل دولي، ويحظى بتقدير قيادات العالم، ويسعى إلى توظيف العلاقات مع الدول الكبرى لخدمة الأهداف الداخلية والخارجية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
 
مبادرات إنسانية
 
ومثلما سعى سموه إلى نشر السلام وتكريس التسامح، فإنه أسهم أيضاً في مئات المبادرات ضد مرض شلل الأطفال حول العالم من خلال دعم الإمارات لحملات التطعيم، إضافة إلى دعم الأطفال في مناطق الصراعات والدول الفقيرة في العالم بالكثير من المساعدات، وتوفير التعليم لهؤلاء الأطفال.
 
إضافة إلى المساعدات العالمية لمواجهة العالم تداعيات الجائحة، وقد منح المجلس الاستشاري العلمي العالمي «ديساب»، صاحب السمو جائزة أفضل شخصية دولية في مجال الإغاثة الإنسانية- ديهاد 2021، عرفاناً دولياً لدعم سموه المستمر وجهوده الخالصة في تعزيز العمل الإنساني والإغاثي الدولي، وتقديراً لما تقوم به الإمارات بدور ريادي في مجال تقديم المساعدات، ما يؤكد حرصه في امتداد مسيرة الخير التي وضع لبنتها الأولى الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي رعتها قيادتنا الرشيدة وتعهدتها بالتطوير والارتقاء بكل ما يضمن استمراريتها وديمومتها.
طباعة Email