دعت لإجراء حوار بنّاء وإنهاء المعاناة التي يسببها الصراع

الإمارات: نرى تطوراً إيجابياً في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت دولة الإمارات أن المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا، تطور إيجابي، داعية إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في جميع أنحاء أوكرانيا، من أجل إتاحة الفرصة لإجراء حوار بنّاء بين الأطراف وإنهاء المعاناة التي يسببها الصراع.

وحضت دولة الإمارات في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، الأطراف على ضمان مشاركة المرأة بشكل كامل ومتساوٍ وهادف في جميع جهود إحلال السلام، مشددة على ضرورة ألا يقتصر ذلك على تمكين المرأة من القيام بدور قيادي وإشراكها في مرحلة نهاية النزاع فقط، بل يجب إشراكها أيضاً في عمليات وضع الحل السلمي وتنفيذه. ولفتت الدولة في كلمتها إلى أنّ المرأة قادت جهود المصالحة المحلية والحوار لسنوات عديدة حتى الآن في شرق أوكرانيا، مشددة على أهمية الاعتراف بهذه الجهود والبناء عليها وحشدها، للدفع قدماً بمساعي تحقيق السلام.

ونوهت دولة الإمارات على ضرورة ضمان مشاركة النساء والفتيات في منع الصراعات وبناء السلام وتحقيق المصالحات وإعادة الإعمار، باعتبارهن عناصر فاعلة قادرة على قيادة الجهود المبذولة وتقديم الحلول، فضلاً عن أن مشاركتهن تؤدي لسلام أكثر استدامة وأطول أمداً.

وأضافت الدولة في كلمتها: «منذ بداية الصراع في أوكرانيا، شكلت النساء والأطفال الغالبية العظمى من إجمالي 4.3 ملايين شخص فروا إلى الدول المجاورة، وظهرت تقارير مقلقة للغاية حول حوادث عنف جنسي مرتبطة بالنزاع، ووقوع أشخاص فريسة للعصابات الإجرامية المنظمة التي تدير عصابات الاتجار بالبشر والجنس، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تضرر 89 مرفق للرعاية الصحية في جميع أنحاء أوكرانيا من جراء الهجمات، مما أثر على حقوق النساء والفتيات في الحصول على الرعاية الصحية، وتسبّب ذلك في نقص الرعاية الصحية المقدمة للنساء الحوامل سواء داخل أوكرانيا أو من فروا للخارج، حسبما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان، لقد أدى النزاع لتعطيل حصول الأطفال على التعليم، وهو حق مكفول لكل طفل، مما قد يؤثر على قدراتهم وفرص مساهمتهم في تحديد مستقبل أوكرانيا، حيث يمكن بأن تمتد آثار هذه المسألة لتطال أجيال بأكملها». وأشارت الدولة إلى أنّ جمع البيانات المتعلقة بتأثير النزاع والمصنفة حسب الجنس يظل أداة قيمة، من حيث تعزيز المساءلة عن العنف الجنسي في النزاعات، ما يضمن إمكانية تحقيق العدالة الإصلاحية.

وشدّدت الدولة على ضرورة تنفيذ نهج استجابة يراعي الجنسين في جميع الجهود الإنسانية المبذولة أثناء فترة النزاع وبعدها، وإشراك النساء والاستفادة منهن في عمليات توفير وإيصال المساعدات الإنسانية والخدمات والجهود التي تنفذ البرامج، مع وضع احتياجاتهن في صميم هذه الجهود، داعية جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي الإنساني، واصفة فيما يتعلق بحماية المدنيين وتمكين وصول المساعدات الإنسانية في فترة زمنية معقولة ودون عوائق.

ولفتت الدولة في كلمتها، إلى الآثار البالغة للحرب في أوكرانيا على النساء والأطفال حول العالم، بدءاً من انعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية الذي يشعر النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم بأن حياتهن اليومية ومستقبلهن قد يتغيران بشكل مفاجئ، ما يستوجب الآن أكثر من أي وقت مضى، بذل جهود متضافرة تمنع حدوث ذلك، مشيرة إلى أنّ المخاطر المترتبة على انعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية ستكون عالية جداً.

طباعة Email