مفاوضات موسكو وكييف مستمرة لكن لا لقاءات رسمية

الإمارات تدعم إنشاء لجنة تحقيق مستقلة بشأن أوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت دولة الإمارات دعمها إنشاء لجنة تحقيق مستقلة بشأن الوضع في أوكرانيا. وقالت معالي السفيرة لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية، المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، في كلمة لها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول التطورات في أوكرانيا، إن الإمارات تدعم إنشاء لجنة تحقيق مستقلة، مشيرة إلى أن التكنولوجيا زادت من نطاق انتشار المعلومات المغلوطة والخاطئة وترويج الشائعات. واعتبرت معاليها أن التوصل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا سيكون خطوة أولى نحو السلام الشامل، مشددة على ضرورة التأكد من الوقائع في أوكرانيا بشكل حيادي.

وحثت معاليها في كلمتها على حماية المدنيين في أوكرانيا والتعامل السريع مع إرسال المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى ضرورة أن تكون الأولوية لحماية المدنيين في أوقات النزاع. ودعت معاليها أطراف النزاع إلى عدم المساس بالمواقع التراثية، مضيفة: «نشعر بالقلق بشأن تأثر الأمن الغذائي بسبب الحرب في أوكرانيا، الوضع الإنساني يتدهور هناك».

وتتهم أوكرانيا وحلف الناتو روسيا بالتخطيط للسيطرة على كامل منطقة دونباس شرقي أوكرانيا وربطها بشبه جزيرة القرم، علماً بأن موسكو لم تخف هذا الهدف غداة إعلانها إنهاء المرحلة الأولى من عمليتها العسكرية في أوكرانيا، وتتواصل المفاوضات المكثفة الروسية الأوكرانية، لكن موسكو ترفض عقد أية لقاءات رسمية قبل التوصّل لاتفاق على نص لوثيقة نهائية.

وصرح نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودنكو، بأنه من المبكر الحديث عن إمكانية عقد لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا قبل الاتفاق على نص وثيقة نهائية. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن رودنكو القول، رداً على سؤال بشأن إمكانية عقد لقاء بين الوزيرين: «تجري مفاوضات مكثفة مع الجانب الأوكراني في الوقت الراهن. وحتى الاتفاق على نص لوثيقة نهائية، سيكون من المبكر الحديث عن أي اجتماع رسمي».

وعيّن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعضاء الوفد الذي سيناقش الضمانات الأمنية مع روسيا. ومن المقرر أيضاً أن يقود رئيس وفد محادثات السلام الأوكرانية، ديفيد أرخكاميا، المحادثات بشأن الضمانات الأمنية، وفقاً لمرسوم وقعه زيلينسكي ونشر في ساعة متأخرة من ليل الاثنين/‏‏الثلاثاء.

كما أن المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك هو أيضاً جزء من الوفد الجديد المكلف بالعمل على حل القضايا الأمنية.

وخلال المفاوضات مع موسكو في نهاية مارس، أبدت كييف استعداداً لإبرام معاهدة بشأن مركز أوكرانيا المحايد وغير المنحاز والخالي من الأسلحة النووية في ضوء بعض الضمانات الأمنية. وسيتم توفير هذه الضمانات من قبل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، استناداً إلى نموذج التحالف العسكري لحلف الناتو.

في الأثناء، أعلنت أوكرانيا فتح سبعة ممرات أمس، لخروج المدنيين. ورغم ذلك، لن يتمكن سكان مدينة ماريوبول الساحلية من المغادرة سوى بالسيارات الخاصة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (أوكرينفورم) عن نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك. وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات منذ أسابيع بشأن عرقلة خروج المدنيين.

وتستعدّ القوات الروسية «لشنّ هجوم ضخم» على القوات الأوكرانية في لوغانسك في شرق أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكم المنطقة سيرغي غاداي، فيما قال حلف الناتو إن روسيا تعزز صفوفها من أجل «السيطرة على كامل منطقة دونباس» في شرق أوكرانيا، وإنشاء «جسر بري مع شبه جزيرة القرم» التي ضمتها موسكو عام 2014. وقال غاداي في رسالة عبر الفيديو «نرى معدّات تصل من اتجاهات مختلفة. نرى الروس يعزّزون صفوفهم ويتزوّدون الوقود (...) نحن ندرك أنّهم يستعدّون لهجوم ضخم». وأضاف أنّ «عمليات القصف تتكثّف. الليلة (قبل) الماضية كانت هناك محاولة لدخول روبيجني (قرب لوغانسك) صدّها مقاتلونا. ودعا سكان المنطقة إلى المغادرة.

تعزيز الصفوف

وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ أمس، إن روسيا تعزز صفوفها من أجل السيطرة على كامل منطقة دونباس. وحذّر ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي عشية اجتماع لوزراء خارجية الحلف «نحن في مرحلة حاسمة». وأوضح «غادرت القوات الروسية منطقة كييف وشمال أوكرانيا. ينقل فلاديمير بوتين عدداً كبيراً من القوات إلى الشرق في روسيا. ستعيد تسليح نفسها وستتلقى تعزيزات من الجنود.. وهي تستعد لإطلاق هجوم كبير في منطقة دونباس». وأشار إلى أن «معظم القوات الأوكرانية تتركز في هذه المنطقة».

وتابع ستولتنبرغ «ستستغرق عملية إعادة تموضع القوات الروسية بعض الوقت، قد تكون أسابيع قليلة، قبل شن هجوم كبير. من الضروري أن يدعم الحلفاء الأوكرانيين ويساعدوهم على إعادة التسلح من أجل السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم».

طباعة Email