الشعبة البرلمانية تشارك في اجتماع اللجنة الدائمة الأولى للسلم والأمن الدوليين

الإمارات تؤكد ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من آثار «كوفيد 19»

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من آثار الوباء على مختلف الأصعدة. وشاركت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، عن بُعد، في اجتماع اللجنة الدائمة الأولى للسلم والأمن الدوليين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، وذلك ضمن أجندة اجتماعات الجمعية العامة الـ 142 للاتحاد، ومثّل الشعبة في الاجتماع سارة محمد فلكناز ومروان عبيد المهيري، عضوي مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي.

وتم خلال الاجتماع، مناقشة الموضوع العام لجمعية الاتحاد الـ 142 حول التغلب على الوباء اليوم وبناء غدٍ أفضل: دور البرلمانات، كما تم اعتماد مشروع قرار اللجنة الاستراتيجيات البرلمانية لتعزيز السلم والأمن ضد التهديدات والصراعات الناتجة عن الكوارث المرتبطة بالمناخ وعواقبها.

بداية منغلقة

وقالت سارة محمد فلكناز، عضو اللجنة، في مداخلة لها خلال الاجتماع، إنه بعد مرور أكثر من عام على انتشار وباء كورونا وما تبعه من آثار سلبية على كل قطاعات الحياة، فإن الاستجابات الوطنية لكثير من دول العالم جاءت في بدايتها منغلقة وبعيدة عن فلسفة العمل الجماعي والتعاون الدولي التي فرضتها طبيعة هذه الأزمة.

ولكن اليوم نعي بأن التغلب على الوباء لبناء غدٍ أفضل يتطلب دوراً فعّالاً من البرلمانات، من خلال سن القوانين والتشريعات الخاصة بالاستجابة للأزمات الطبية الطارئة، والإشراف على القرارات والإجراءات الحكومية، فيما يتعلق بصياغة السياسات وتنفيذها، وإدارة الموارد العامة والميزانيات الحكومية للاستثمار في الأمن البشري، بدلاً من زيادة ميزانيات الأمن العسكري.

مبادرات الدولة

واستعرضت فلكناز، المبادرات العالمية التي قامت بها دولة الإمارات من منطلق إيمانها بتعزيز التعاون الدولي لمكافحة انتشار «كورونا» والحد من آثاره السلبية على دول العالم من خلال تأمين المساعدات للدول التي تضررت بشدة من هذه الأزمة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

حيث قدمت الدعم لقرابة 128 دولة من خلال توفير اللقاحات والأدوية والإمدادات والمعدات الطبية، وقدرت مساهماتها العاجلة بأكثر من 1742 طناً، ودعمت أكثر من 1.7 مليون عامل في مجال الرعاية الطبية حول العالم.

وأكدت ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من آثار كورونا على كل الصعد، لاسيّما ما يتعلق بالأمن والسلم الدوليين، من خلال العمل على دعم الجهود الدولية متعددة الأطراف في معالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى تدهور الأمن والسلم في العديد من الدول والبلدان، والاستثمار في القدرات المحلية الحالية للتعافي من الأزمات، ليس فقط من منظور الوباء، ولكن أيضاً في مواجهة التهديدات العالمية الأخرى، مثل التغير المناخي والأمن الغذائي، وارتباطها بالسلام والأمن.

مرونة تطوير

من جهته، أشار مروان عبيد المهيري، في مداخلته، إلى تجربة دولة الإمارات في مرونة تطوير التشريعات خلال جائحة كورونا، ودورها في تقديم الدعم لبعض الدول لتجاوز الأزمة.

مشيراً إلى أنّ دولة الإمارات احتلت المرتبة الأولى عربياً في حزم التحفيز التي أقرتها الحكومات العربية لمواجهة الفيروس بإجمالي 283 مليار درهم (77 مليار دولار)، إذ تشكل نحو 42.8% من إجمالي حزم التحفيز التي أقرتها الحكومات العربية. وأكد أن إعادة توجيه الإنفاق الحكومي بكفاءة يعد عاملاً أساسياً في مواجهة «كورونا» والآثار الاقتصادية والصحية الناجمة عنه.

 
طباعة Email