«وزاري التعاون»: أمن الخليج كل لا يتجزأ

شدّد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، على أنّ أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، مؤكّداً رفضه التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية. وترأس وفد الدولة إلى الاجتماع معالي خليفة شاهين المرر، وزير الدولة للشؤون الخارجية. وترأس اجتماع «الوزاري الخليجي» د. عبداللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني ورئيس الدورة الحالية للمجلس، بمشاركة وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية في سلطنة عُمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الكويتي، د. أحمد ناصر المحمد الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. نايف فلاح مبارك الحجرف.

وأدان المجلس الوزاري، استمرار استهداف ميليشيا الحوثي للمملكة العربية السعودية، مؤكداً وقوف دول المجلس مع المملكة ودعمها لجميع الإجراءات اللازمة والرادعة ضد هذه الأفعال الاستفزازية، والتي تمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهدد أمن واستقرار المنطقة، مشيداً بكفاءة وجاهزية قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته. وأكد المجلس الوزاري، على ما تضمنه البيان الختامي وبيان العُلا وإعلان العُلا، مشدّداً على أنّ أمن دول المجلس كل لا يتجزأ.

وثمّن المجلس الوزاري، ما حققته مسيرة التعاون خلال العقود الأربعة الماضية، مؤكداً قوة وتماسك المجلس وثبات مسيرته ورسوخ منجزاته، متطلعاً للعقد الخامس بكل أمل لتحقيق مزيد من المنجزات لدول المجلس بما يعزّز أمنها واستقرارها ويحقق الرفاه والتقدم والتنمية المستدامة لشعوبها.

وأكد المجلس الوزاري، أهمية التكامل الخليجي والتعامل الجماعي لمرحلة ما بعد الجائحة، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لتنفيذ القرارات المتعلقة بالعمل العسكري الخليجي المشترك.

كما أعرب المجلس، عن تقديره للجهود المستمرة التي تبذلها الجهات الصحية للتعامل مع تداعيات جائحة «كورونا»، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق وتبادل الخبرات وتعزيز الاستفادة الجماعية. وأكّد المجلس الوزاري، مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر دولة الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى دعم سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث ومياهها الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة بوصفها جزءاً لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات، واعتبار أن أية ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران في الجزر الثلاث باطلة ولاغية وليست ذات أثر على حق سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث. ودعا المجلس الوزاري، إيران للاستجابة لمساعي دولة الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وشدّد المجلس، على مواقف دول التعاون الثابتة من القضية الفلسطينية، ودعمها لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود يونيو1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

مشاركة مفاوضات

وأكد ضرورة أن تشتمل أية مفاوضات مستقبلية مع إيران على معالجة سلوك إيران المزعزع لأمن واستقرار المنطقة والعالم، ورعايتها للإرهاب، وبرنامج الصواريخ الإيرانية، والبرنامج النووي الإيراني وسلامة الملاحة في الخليج، في سلة واحدة، كما أكد ضرورة مشاركة دول المجلس في تلك المفاوضات. وأدان المجلس الوزاري، استمرار إيران في دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تهدد الأمن القومي العربي. وأكد مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية وفقاً لمبادئ جنيف، ودعمه لجهود الشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

رفض تدخلات

وأكّد د. عبداللطيف الزياني، أن دول المجلس ترفض أي تدخلات خارجية في شؤون الدول العربية، مشدّداً على ضرورة تطبيق القرارات الدولية بشأن اليمن لإنهاء الانقلاب. وأضاف: «مجلس التعاون يدعم جهود إنهاء الصراعات في سوريا وليبيا واليمن، والظروف الصعبة والدقيقة في الشرق الأوسط تتطلب عملاً موحَّداً».

خروقات الحوثي

أدان المجلس الوزاري الخليجي استمرار عرقلة الميليشيا الحوثية وصول الفريق الفني الأممي لإجراء الفحص والصيانة لخزان النفط العائم «صافر»، مؤكداً أنّ استمرار الميليشيا في الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية والداخل اليمني، وإطلاق القوارب المفخخة والمسيّرة، يمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي ولحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية. ودعا المجلس ، طرفي اتفاق الرياض للاستجابة العاجلة والاجتماع في الرياض لاستكمال تنفيذ بقية النقاط في الاتفاق.

طباعة Email