هدوء نسبي بالسودان.. وتهديد أمريكي لمنتهكي الهدنة

أشخاص يسيرون في محطة حافلات في بورتسودان | أ ف ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

ساد هدوء حذر أحياء العاصمة السودانية الخرطوم، أمس، مع بدء تنفيذ اتفاق الهدنة بين الجيش وقوات الدعم السريع لمدة أسبوع، ما عزز الآمال في إخماد صوت السلاح مؤقتاً حتى مع حديث شهود عن سماع بعض من دوي إطلاق نار في العاصمة الخرطوم، فيما هددت الولايات المتحدة بمحاسبة المنتهكين للهدنة.

وأكد شهود عيان، من أكثر من منطقة في الخرطوم، حالة الهدوء التي تشهدها العاصمة، فيما أفادت مصادر باندلاع اشتباك في أم درمان شمال غربي الخرطوم وفي مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وذلك بعد ساعات من بدء سريان هدنة جديدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، هي الأولى التي ستخضع لمراقبة وسطاء التفاوض.

وأصدر الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بيانين منفصلين، أكدا فيهما التزامهما بالهدنة الجديدة لأسباب إنسانية.

وفي بيان له، قال الجيش السوداني إن قواته اشتبكت مع مجموعة من الميليشيا المتمردة (الدعم السريع)، في شارع الغابة وسط الخرطوم وكبدتها خسائر كبيرة، ودمرت واستولت على عدد من السيارات المسلحة.

وذكر الجيش السوداني أن قواته وجهت ضربات للمتمردين بعدة مواقع بالخرطوم وبحري وأم درمان، نتج عنها تدمير عدد كبير من السيارات المسلحة والأسلحة والمعدات وعشرات القتلى والجرحى.

في المقابل، قالت قوات الدعم السريع إن قواتها تصدّت الاثنين لهجوم ممن وصفتها بالقوات الانقلابية والفلول (الجيش) في منطقة السوق العربي وملعب الخرطوم وشارع الحرية، وكبدتها خسائر فادحة واستولت على 7 سيارات بكامل عتادها ودمرت سيارتين مدرعتين، وقتلت عدداً من الانقلابيين وطاردت الهاربين حتى شارع الغابة، وفق البيان.

تهديدات أمريكية

وفي سياق متصل، لوح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بمعاقبة من ينتهك الهدنة الجديدة التي أبرمها طرفا الصراع في السودان. وقال بلينكن «ونحن نسعى لإسكات البنادق نؤمن بأن حكومة مدنية وحدها هي التي ستنجح في تحقيق الاستقرار والأمن وتستجيب لتطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة».

من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن الاتفاق يتضمن آلية دولية تراقب مدى تنفيذه، وإن السفير الأمريكي للسودان جون غودفري سيبقى في جدة من أجل قيادة الفريق الأمريكي المشرف على مراقبة الاتفاق.

بالرغم من استمرار الصراع خلال سريان فترات سابقة لوقف إطلاق النار، فإن هذا هو أول وقف لإطلاق النار يأتي بناء على اتفاق رسمي بين الجانبين بعد إجراء مفاوضات. ويشمل الاتفاق آلية مراقبة يشارك فيها الجيش وقوات الدعم السريع بالإضافة إلى ممثلين عن السعودية والولايات المتحدة، اللتين توسطتا في الاتفاق بعد محادثات في جدة.

الوضع الإنساني

إنسانياً، قال المفوض العام للعون الإنساني بالسودان نجم الدين موسى إن نحو 18.5 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بسبب اندلاع القتال.

وذلك حسب ما جاء في وكالة السودان للأنباء، بينما قال وزير التنمية الاجتماعية السوداني أحمد آدم بخيت إن حجم المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى السودان حتى الآن بلغ 957 طناً من الدول الشقيقة والصديقة وُزّعت على 11 ولاية، ولا تزال 600 طن أخرى من المساعدات في طريقها إلى البلاد.

في هذه الأثناء، يواصل الأطباء التحذير من مصير مأساوي للمستشفيات، ففي الخرطوم، كما في دارفور، باتت المستشفيات كلّها تقريباً خارج الخدمة، أما المستشفيات التي لم تتعرض للقصف فلم يعد لديها ما يكفي من المخزون أو باتت محتلّة من قبل المسلحين.

طباعة Email