تقارير «البيان»:

«لم الشمل» حسرة فلسطينية على «حاجز العودة»

ت + ت - الحجم الطبيعي

«14 عاماً وأنا أعاني من الفراق بيني وبين زوجي، فأطفالي كبروا، وأبنائي تزوجوا، ولم يشاهدوا والدهم طوال هذه السنوات، بسبب عدم حصولنا على لم شمل يجمعنا مع زوجي المقيم في الضفة الغربية، فأنا الأب والأم لأبنائي، وهذه مسؤولية أنهكتني طوال السنوات الأخيرة».

هكذا بدأت أحلام سالم حديثها وهي تقف مع أبنائها وأسرتها المكونة من خمسة أبناء وبنات على حاجز ايرز(بيت حانون) شمال غزة، والمؤدي إلى الضفة الغربية، لإيصال صوتها ومطالبتها بلم شملها على زوجها، وإنهاء معاناتها، التي استمرت لـ 14 عاماً ولا تزال.

واضطرت أحلام إلى السفر مرافقة مع والدتها المريضة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، من أجل لقاء زوجها، الذي لم تراه طوال السنوات الأخيرة، وأنجبت بعد عودتها طفلاً جديداً، كبر وترعرع، ولم يشاهد والده.

وقالت خلال حديثها لـ«البيان»: «هذه مش حياة، الأب في بلد، والأم في بلد، سعيت وجريت وتوجهت لكل المؤسسات، ولم أجد من يقف بجانبي لإنهاء معاناتي، ابنتي ستتزوج قريباً وبحاجة لوجود والدها بجانبها، وأقوم بمهام الأب والأم، وأحل المشاكل وحدي، فلا أحد بجانبي، وكل هذا بسبب عدم حصولنا على لم شمل، وتغيير للعنوان في الهوية من غزة إلى الضفة الغربية».

وبحسرة وألم نظرت أحلام خلفها إلى الشارع لترى بوابة حاجز ايرز : قالت: «عبوري لهذا الشارع ينهي معاناة 14 عاماً في حياتي، فمسافة الكيلومتر هذه التي أشاهدها كفيلة أن توصلني لزوجي وأكون بجانبه أنا وأبنائي».

وشاركت أحلام مع العشرات من النساء اللواتي يطالبن بحصولهن على لم الشمل مع أزواجهن، أمام حاجز ايرز ، وهو الحاجز الوحيد، الذي يوصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن لا يسمح بالمرور منه إلا للعمال والمرضى من غزة.

وحصلت أعداد كبيرة من الفلسطينيين على لم الشمل، خلال العام الماضي، تمكنوا من خلالها على تغيير العنوان في الهوية، وحصول أعداد كبيرة منهم على هوية فلسطينية، حرموا منها سنوات طويلة، ومنعوا من السفر بسببها خارج فلسطين.

كما حصلت هذه العائلات على لم الشمل بعد اجتماعات متكررة كانت بين وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مع مسؤولين إسرائيليين آنذاك، تم بموجبه الإعلان عن منح الفلسطينيين لم شمل، والتي كان آخرها منتصف العام الماضي.

طباعة Email