تقارير «البيان»:

«إخوان تونس» في مرحلة السقوط أمام القضاء

دعم شعبي كبير لملاحقة «الإخوان» في تونس قضائياً | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

دخل القضاء التونسي مرحلة الملاحقة الفعلية لقيادات التيارات المتطرفة بقيادة حركة النهضة الإخوانية بعد تحرير جانب كبير من جهاز القضاء من قبضة جماعة الإخوان، وهو ما فسح المجال أمام المحققين والقضاة لفتح ملفات عدد من القضايا التي تورط فيها سياسيون وإعلاميون ومدونون ورجال أعمال مرتبطون بحركة النهضة خلال فترة هيمنتها على مقاليد الحكم في البلاد قبل التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في الخامس والعشرين من يوليو 2021.

وفي هذا السياق، قامت قوة تنفيذ الأحكام مساء أول أمس، باعتقال رئيس كتلة «ائتلاف الكرامة» الإخواني في البرلمان المنحل سيف الدين مخلوف ونقله إلى السجن المدني بالمرناقية (غربي العاصمة) لقضاء فترة محكوميته، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان القضاء العسكري عن أحكامه الصادرة في قضية «المطار» عندما قام عدد من نواب الائتلاف المتشدد بالهجوم على مطار قرطاج الدولي لفرض تسفير امرأة رغم أنها كانت مشمولة بقرار منع من السفر.

أحكام

وقد قضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف العسكرية، في الجلسة المنعقدة الجمعة، بسجن سيف الدين مخلوف لمدة عام وشهرين مع النفاذ العاجل، والمحامي مهدي زقروبة 11 شهراً مع النفاذ العاجل، وحرمانه من ممارسة مهنة المحاماة لمدة 5 سنوات، وكذلك بسجن النواب نضال سعودي لمدة 7 أشهر وماهر زيد لمدة 5 أشهر مع النفاذ العاجل ومحمد العفاس لمدة 5 أشهر، بينما أصدرت حكماً بعدم سماع الدعوى في حق النائب عبداللطيف العلوي.

وتأتي هذه الأحكام في ظل استمرار التحقيق في عدد من القضايا التي تورطت فيها حركة النهضة الإخوانية ومنها تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، والتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وغسيل الأموال، وغيرها، والتي تشمل قيادات الحركة البارزين ومن بينهم رئيسها راشد الغنوشي ونائبه علي العريض الذي كان قد تولى منصب وزير الداخلية ثم منصب رئيس الحكومة في فترة الترويكا من ديسمبر 2011 إلى يناير 2014.

قضية التسفير

وكان قاضي التحقيق قرر يوم 19 ديسمبر الماضي إيداع العريض، السجن فيما يعرف بقضية التسفير، التي انطلق التحقيق معه فيها في 19 سبتمبر الماضي، إلى جانب 817 متهماً، منهم الغنوشي ومجموعة من المسؤولين الأمنيين السابقين وغيرهم.

والأربعاء الماضي، قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تأجيل استنطاق وزير العدل الأسبق والقيادي البارز في حركة النهضة نور الدين البحيري بخصوص ملف افتعال جوازات سفر ووثائق الجنسية التونسية ومنحها إلى أجانب.

وفي الأثناء، أذنت النيابة العامة بالقطب الاقتصادي والمالي في تونس، بتجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية لعدّة أشخاص وشركات، من بينهم قيادات بحركة النهضة، وذلك في إطار قضية شبهة تبييض الأموال التي تلاحق جمعية «نماء تونس».

ويشير مراقبون إلى أن «إخوان تونس» يواجهون مرحلة السقوط والانهيار بعد فتح ملفات القضايا المتعلقة بهم والتي يتم التحقيق فيها مع قيادات الصف الأول ممن صدرت في حقهم قرارات منع السفر وتجميد الأموال.

طباعة Email