لبنان.. استحقاقات معلّقة على كل المحاور

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقفل الأسبوع الفائت في لبنان على مشهد خسارة لبنان حقه بالتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك لتأخره عن دفع مليون و835 ألفاً و303 دولارات، كمستحقات مالية، تراكمت عليه خلال سنتين، لميزانية تشغيل المنظمة الدولية، أما بيان وزارة الخارجية اللبنانية، الذي أوضح أن «عملية الدفع النهائية ستتم مباشرة، بما يحفظ حقوق لبنان في الأمم المتحدة»، فكشف عن سياسة حكومية لا تتعاطى بسياسة استباقية مع الاستحقاقات الدبلوماسية والمالية، وفق إجماع مصادر سياسية متعددة لـ«البيان».

وتزامناً مع هذه الإشكالية المالية ذات الأبعاد الدولية، التي حولت لبنان من دولة مؤسسة للأمم المتحدة إلى دولة لا يحق لها التصويت في الجمعية العامة، حتى إشعار آخر على الأقل، تكرر داخلياً، مشهد مواصلة أركان المنظومة الحاكمة التزام سياسة تكريس الشغور في سدة الرئاسة الأولى، وسط الأبواب المشرعة على المزيد من الانهيارات، ذلك أن الخميس الفائت شهد جلسة رئاسية لم تفضِ إلى شيء، ولم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً للجلسة الـ12، لكن نواباً من «كتلة التغيير» خلطوا الحسابات، واعتصموا داخل القاعة العامة، ومنهم من لا يزال يبيت ليلته فيها، وذلك في سياق حركة اعتراضية ليس لها أفق حتى الساعة، خصوصاً أن بري لن يأخذ هذه الخطوة كأنها تشكل ضغطاً عليه في موضوع إبقاء الجلسات مفتوحة إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

طباعة Email