حراك سياسي لتعزيز فرص السلام في اليمن

طفلة داخل مخيم للنازحين في مأرب | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

انتعشت فرص السلام في اليمن مع أنباء قرب التوقيع على اتفاق تجديد الهدنة وتدشين محادثات سياسية واقتصادية شاملة برعاية الأمم المتحدة.

ومع ما يتردد في الشارع اليمني عن اكتمال النقاشات فيما يخص الملف الإنساني، تتحدث المصادر عن الاتفاق على بند رواتب الموظفين مدنيين وعسكريين استناداً إلى قاعدة بيانات العام 2014، وفتح رحلات تجارية جديدة إلى ست من العواصم العربية والآسيوية، واستئناف تصدير النفط والغاز، وفتح الطرقات بين المحافظات، وإزالة كل العوائق أمام تدفق واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر.

اتفاق

ووفق ما يتداوله الوسط السياسي في اليمن، فإن الاتفاق على هذه البنود سيفتح باب تنشيط عمل اللجان العسكرية والسياسية والاقتصادية، والتي تجمدت بعد تنصل الحوثيين من التزاماتهم بفتح الطرق المؤدية إلى مدينة تعز التي يحاصرونها منذ سبعة أعوام.

وهي اللجان التي ستعمل على مراقبة وتثبيت وقف إطلاق النار وتوحيد السياسة النقدية وإنهاء الانقسام المالي، والبدء في التفاوض حول المسار السياسي لوضع قواعد الدخول في مرحلة انتقالية تفضي إلى انتخابات عامة.

ورغم الصعوبات والتعقيدات المرتبطة بالملف اليمني، إلا أن الوسطاء متفائلون أن تجديد الهدنة واستئناف عمل اللجان المتخصصة من شأنه أن يضع البلاد أمام طريق السلام، رغم العوائق الكثيرة التي تعترض هذا الطريق من قبل الحوثيين، ورأوا في عدول الحوثيين عن الخيار العسكري والإقرار بأن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع يشكل تغيراً مهماً بعد ثماني سنوات من الحرب التي أشعلتها الميليشيا وجعلت اليمن تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق الأمم المتحدة فقد أتاحت الهدنة التي توسطت فيها، والتي بدأت في 2 أبريل 2022، لليمنيين أول فترة راحة مستمرة من القتال منذ بداية الحرب الحوثية في عام 2015؛ وشهد البلد زيادة كبيرة في واردات المحروقات عبر موانئ الحديدة. وزاد وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق التي يمكن من السهولة الوصول إليها، إلى جانب الانخفاض الكبير في النزوح الداخلي والحوادث الأمنية.

مساعدات

وذكرت أن فتح الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء ساعد حوالي 26640 شخصاً على السفر، والعديد منهم في حالة حرجة ويسعون للعلاج الطبي في الخارج. ونبهت إلى أن المساعدات في اليمن تعاني من نقص حاد في التمويل على مدار العام 2022، مما أجبر الشركاء في المجال الإنساني، بما في ذلك صندوق الأمم المتحدة للسكان، على تقليل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة أو إغلاق برامج المساعدة الحيوية.

طباعة Email