تقارير «البيان »:

لبنان: تحالف «الوطني الحرّ» - «حزب الله» اهتزّ.. فهل ينهار؟

حكومة ميقاتي لتصريف الأعمال إلى إشعار آخر| أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

فيما يستمر الشغور الرئاسي في لبنان، شهدت الساعات الماضية نذر اشتباك حكومي متصاعد، ارتباطاً بانعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، ذلك أن «التيار الوطني الحر» برئاسة جبران باسيل، أعدّ لمواجهة علنية مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على جبهة مجلس الوزراء، إلا أن أجواء التوتر لا تبدو محصورة فقط بين التيار وميقاتي، بل تشمل سائر الأطراف التي قررت المشاركة في جلسة اليوم.

وكشفت مصادر لـ«البيان»، عن «توتر غير مسبوق» في العلاقة بين التيار وحليفه «حزب الله»، جراء سلسلة تراكمات سلبية بدأت تثقل هذه العلاقة منذ فترة طويلة، وافتراق النظرة بينهما حيال الكثير من الأمور الداخلية، وآخرها انعقاد مجلس الوزراء، إذ بات مؤكّداً حضور وزراء الحزب جلسة اليوم، برغم استياء التيار من ذلك.

ورأت المصادر أن ميقاتي ربح «جولة الكهرباء» على حلبة الاشتباك الحكومي مع باسيل، فاستطاع انتزاع جلسة حكومية ثانية في عهد تصريف الأعمال، بموافقة «حزب الله»، بينما خسر باسيل في المقابل الرهان الذي كان يعقده بأن يسفر التصعيد الذي اعتمده تجاه الحزب، إثر الجلسة الأولى في 5 ديسمبر من العام الماضي، عن دفعه لعدم تغطية انعقاد مجلس الوزراء مجدداً.

ضرب التفاهمات

وعشية انعقاد مجلس الوزراء، في جلسته الثانية في عهد الفراغ الرئاسي، اليوم، رفع التيار من لهجته الاعتراضية، رافضاً كل المبررات التي يتم تقديمها، سواء من «حزب الله» أو ميقاتي، لعقد الجلسة، وصلت إلى درجة قول باسيل: سيأخذنا (عقد الجلسة) إلى أبعد بكثير من ضرب التفاهمات.

وفيما من المبكر الحديث عن انفراط عقد التحالف بين التيار والحزب، ما دام أن لا بوادر لنشوء تحالف مماثل بالنسبة إلى التيار من جهة وبالنسبة إلى الحزب من جهة أخرى، فإن ثمة كلاماً عن أن الأخير لا يزال يدفع باسيل إلى جردة حساب واسعة لممارساته وتصرفاته، والتي تبدأ من تشكيل قناعة لديه بأنه غير قادر على الوصول إلى سدّة رئاسة الجمهورية، وبذلك لا بد له من أن يفسح المجال أمام غيره علماً أن الحزب يقدّم ترشيح رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية على ما عداه في هذه المرحلة، ولذلك يريد أن يكون باسيل موافقاً وليس العنصر المعرقل.

وعليه، ووفق تأكيد مصادر سياسية لـ«البيان»، ستتجه الأنظار في الفترة المقبلة إلى رصد مفاعيل هذه التردّدات والعمق الحقيقي لترجمتها، مع إشارتها إلى أن الخلفية الرئاسية تكمن في الحيز الأكبر من خلفيات ودلالات هذا التباين، الأقوى واقعياً بين الحليفين منذ ولادة التفاهم بينهما.

 

طباعة Email