تقارير «البيان »

الحوار السوداني لإنهاء الأزمة يشارف على محطاته الأخيرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

مساع مكثفة تقودها الأطراف السودانية الموقعة على الاتفاق الإطاري من أجل الوصول على اتفاق نهائي يضع حداً للأزمة المتطاولة في البلاد.

وتدفع أطراف إقليمية ودولية في ذات الاتجاه، لا سيما وأن لا خيار متاح أمام الجميع سوى الجلوس على طاولة حوار واحدة يتم التوافق فيها على ترتيبات دستورية وسياسية تضع قطار الانتقال في مساره.

ويؤكد رئيس قطاع الإعلام بالتجمع الاتحادي محمد عبد الحكم لـ«البيان» أن العملية السياسية الجارية حالياً حققت اختراقاً كبيراً في المشهد السياسي في البلاد، وهذا الاختراق يمضي إلى نهاياته، وشارف على محطاته الأخيرة لإنهاء الأزمة.

وأشار إلى أن الأطراف بعد أن أنهت مؤتمر تفكيك التمكين، هي مقبلة على عقد مؤتمرات وورش لقضايا الانتقال الأربعة الأخرى، التي وصفها بالقضايا المعقدة والشائكة وبحاجة إلى تصورات أكبر من الخبراء ومن أصحاب المصلحة في البلاد.

وكشف عبد الحكم عن تواصل مستمر مع المكونات الثورية الرافضة للعملية السياسية، من أجل إلحاقها بالاتفاق، وأضاف:«نمد لهم أيدينا بيضاء من أجل اللحاق بقاطرة العملية السياسية.

وبلوغ وحدة قوى الثورة وتوحدها حول إنهاء الوضع الراهن عبر العمل السياسي»، مشيراً إلى أن التزامات دستورية مع بعض الفصائل الموقعة على اتفاق سلام جوبا، واشتراطات لتحقيق السلام وطي صفحة الحرب تحتم على أطراف العملية السياسية إشراك جميع القوى الحاملة للسلاح وتحديداً حركتي العدل والمساواة وجيش تحرير السودان.

تواصل

وشدد القيادي السوداني على أن لا خيار آخر غير العملية السياسية، مؤكداً أن العملية الجارية الآن أتت أكلها من خلال المؤتمرات التي تعقد لحسم قضايا الانتقال الخمس، وأضاف:«لا بديل لإنهاء الوضع الراهن غير الحوار، حتى الآليات الأخرى تحتاج في آخرها إلى عمل سياسي لإكمال خطى التحول المدني الديمقراطي».

بدوره يشير المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر لـ«البيان» إلى أن ما يحدث الآن من حوار هو تجربة سودانية مهمة جداً في التواصل بين قطاع عريض من السودانيين في كل المستويات الفكرية والجغرافية، في أهمية أن يكون السودان واحداً ومتنوعاً ولديه القدرة في التواصل مع المجتمع الدولي بهذه الوحدة المتنوعة.

وهناك تكمن أهمية هذه التجربة حتى ولو أن البعض قاطعها ولكن لديهم الفرصة لمعارضتها وتطويرها بوسائل مختلفة، ولكنه أكد أن الشعب السوداني لن يسمح مرة أخرى بحمل السلاح واستخدام العنف لأغراض سياسية أو للتنافس الاقتصادي.

وأكد خاطر أن تلك هي المبادئ الدستورية التي تم التوافق عليها، واعتبر مقاطعة العملية السياسية من بعض المكونات قلق غير مبرر، مشيراً إلى أن القلق الحقيقي هو التوقف في ذات النقطة وقفل باب الحوار، ولكن الآن هذه خطوة نحو الانفتاح نحو الآخرين، ولفت إلى أن ما يجري الآن هو مرحلة أولى يمكن تتبعها خطوات أخرى خلال الفترة الانتقالية تشمل آخرين.

 

طباعة Email