لبنان.. آمال على مبادرة عربية تنهي الجمود السياسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

في غمرة أزمة مستعصية على الحلول الممكنة، مضى أسبوع آخر من المراوحة في التعطيل، من دون أن يلوح في أفق الأزمة الرئاسية في لبنان ما يؤشر إلى انفراج، وسط ثبات أطراف الانقسام الداخلي، كلّ خلف شروطه، ورفضه الشراكة في بلورة توافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مع ما يعنيه الأمر، وسط إجماع المصادر السياسية ذاتها، على أن المراوحة ستكون أيضاً عنوان الأسبوع المقبل.

لافتة إلى أن جلسة الخميس المقبل الرئاسية «محشورة» في 3 زوايا: زاوية الأوراق البيضاء، التي يتموضع فيها ثنائي «حركة أمل»- «حزب الله» وحلفاؤهما، زاوية مناقضة تتموضع فيها الأطراف التي تقدّم نفسها «سيادية» وتتبنى ترشيح النائب ميشال معوض، نظراً لانعدام الخيارات البديلة حتى الآن. أما الثالثة، فهي زاوية تخبط النواب التغييريين وضياعهم في ترشيحات متفرقة لبعض الشخصيات، وفشلهم في حشد بضعة أصوات لهم.

أما على الجانب الآخر، فكلامٌ عن أن عناوين المأساة اللبنانية ستبقى هي إياها حتى إشعار آخر، بفعل عجز الطبقة السياسية عن التفاهم على حلول، وفشل المؤسّسات الدستورية في ترجمتها.

وفيما البورصة السياسية على إفلاسها، وعمليات الإنقاذ على تعثرها، شهدت الساعات الأخيرة ارتفاع منسوب التساؤل عما إذا كان هناك مبادرة عربية ما تجاه لبنان قريباً، وإنْ كانت الإجابة عنه، وفق القراءات المتعددة، تحتاج إلى وفرة في المعطيات لدى الدول المعنية بالملف اللبناني، وسط معلومات تشير إلى أن الدول المؤثرة لبنانياً والمعنية به تجري استطلاعاتها، وتتلمّس ما يمكن القيام به في المرحلة المقبلة.

وهذا التساؤل لم يأتِ من العدم، بل اقتضاه فعل بروز عنصر لافت يتصل بالملف اللبناني خارجياً، وتمثل بحضور الأزمة اللبنانية في اللقاء السعودي- المصري في الرياض، أول من أمس ، وما تلاه من بيان مشترك تطرق إلى الوضع في لبنان، من بوابة التشديد على أهمية أمن لبنان واستقراره، مرفقاً بدعوة القوى السياسية إلى «تحمل مسؤوليتها لتحقيق المصلحة الوطنية، والإسراع في إنهاء الفراغ الرئاسي، واستكمال الاستحقاقات الدستورية ذات الصلة». 

طباعة Email