تقارير البيان

لبنان.. رهان على «بغداد 2» لحلحلة الأزمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

غداة «ترحيل» ملف الانتخابات الرئاسية إلى السنة الجديدة، وفيما لا مؤشرات إلى اجتماع قريب لحكومة تصريف الأعمال، مع استبداله بلقاءات تشاورية موسّعة ومصغّرة، ارتفع منسوب الرهان مجدداً على تطورات الخارج، علّها تكون كفيلة بكسر الجمود السياسي القائم. وعليه، تتجه أنظار اللبنانيين إلى العاصمة الأردنية عمان، اليوم، حيث تُعقد القمّة الثانية لدول الجوار العراقي، أي «بغداد 2»، التي سيشارك فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك بعد عام وأشهر عدّة على القمّة الأولى التي عُقدت في بغداد نهاية يوليو 2021.

«بغداد 2» لبنانياً

وعلى الرغم من أن العنوان الرئيس لـ«قمّة بغداد 2» هو الوضع السياسي الداخلي في العراق، إلا أنها، وبحسب تأكيد مصادر دبلوماسية لـ«البيان»، ستتناول أوضاع المنطقة برمّتها، خصوصاً أن هذه الأوضاع مترابطة ومتشابهة، على غرار تشابه الوضعين العراقي واللبناني، توقعت المصادر نفسها أن تتضمن أعمال القمّة إثارة بعض الملفات الشائكة في المنطقة، ومن ضمنها الانتخابات الرئاسية في لبنان، حيث تصرّ باريس، ومعها واشنطن، على أن يحصل إنتاج السلطة في لبنان بما يتوافق مع المبادئ التي أُعلنت في البيان الثلاثي مع الرياض، والتي يشكل دورها صمّام أمان للبنانيين.

ومع ارتفاع منسوب الكلام عن أن كل ما يدور في فلك التأزم الرئاسي المحتدم يصبّ في مجرى الصراع الجيو- سياسي حول هوية لبنان ودوره وموقعه وتموضعه في المرحلة المقبلة، فإن ثمّة إجماعاً على أن كل «الرادارات» السياسية باتت مسلّطة باتجاه دور الخارج، المعلن منه، على غرار قمة «بغداد 2»، والمضمر منه، لجهة اللقاءات الدبلوماسية والكواليسية مع بعض المرشحين والمعنيين بالاستحقاق الرئاسي، فيما ضجّت القراءات السياسية بطرح أسئلة عدّة، أبرزها: هل تفتح «بغداد 2» التي تستضيفها عمّان الطريق إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، خصوصاً أن أبرز المشاركين فيها يتابعون الملف اللبناني من قرب؟ وهل ستنجح باريس في تحقيق الاختراق الرئاسي من خلال اللقاءات الجانبية المتوقع أن تجريها مع العواصم المعنية؟

ووسط رهان البعض على أن تشكل «بغداد 2» بداية العدّ العكسي لإنهاء الشغور الرئاسي، فإن ثمّة كلاماً عن أن غياب لبنان عن أعمال القمّة لا يعني أنه لن يكون ملفّاً على طاولتها الأساسية بفعل عوامل عدّة، تبدأ بكون الرئيس الفرنسي لن يوفّر منتدىً عربياً كان أم غربياً، أو أممياً، دون أن يكون ملف لبنان واحداً من ملفاته الأساسية، ولا تنتهي بكون التحضيرات لأعمال القمّة كانت مدار بحث بين العاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ونظيره العراقي على هامش القمّة الصينية- العربية في الرياض. وبالتالي، وعلى الرغم من عدم دعوة لبنان للمشاركة بالقمّة، ترددت معلومات مفادها أن أعمالها ستشهد عرض الوضع اللبناني على طاولة البحث، من زاوية أن البلد بلغ الانهيار فيه حداً غير مسبوق.

طباعة Email