مصباح أحمد يرجح تحقيق اختراق حقيقي في الأزمة

قيادي سوداني يكشف لـ«البيان» كواليس الاتفاق النهائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع قيادي بتحالف قوى الحرية والتغيير، أكبر الكتل المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري في السودان، أن يتم التوقيع على الاتفاق النهائي في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك فور استكمال المشاورات حول القضايا الخمس العالقة وهي: مراجعة اتفاق السلام، العدالة والعدالة الانتقالية، تفكيك بنية النظام السابق، حل أزمة شرق السودان وإصلاح قطاع الأمن والدفاع.

كما توقع التحاق أطراف جديدة بالاتفاق، وكشف عن اتصالات غير مباشرة، تمضي مع حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم وحركة جيش تحرير السوداني، بقيادة مني أركو مناوي، باعتبارها من الأطراف الأساسية المعنية بالمشاورات حول القضايا العالقة.

وقال القيادي بتحالف الحرية والتغيير مساعد الأمين العام لحزب الأمة مصباح أحمد لـ«البيان»: إن القوى الموقعة على الاتفاق السياسي تعكف على مشاورات داخلية، لتشكيل تنسيقية للاطلاع بإجراء مشاورات واسعة للتحضير للمؤتمرات والورش، التي تستهدف مناقشة القضايا العالقة الخمس، مشيراً إلى أن النقاشات ستشارك فيها جهات عديدة، بما فيها المكون العسكري، وكل القوى الموقعة على الاتفاق السياسي.

وأكد أن تلك المشاورات ستستكمل في غضون الأسبوع الحالي، ومن ثم تبدأ مرحلة التحضير للورش والمؤتمرات، والتي سترفع توصياتها إلى لجان عليا لصياغتها بالشكل النهائي وتضمينها في مشروع للدستور الانتقالي، وكذلك الاتفاق النهائي المنتظر توقيعه في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع وفقاً للجداول الزمنية، وتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاق النهائي مطلع العام الجديد، وأضاف: «لم يحدد سقف زمني نهائي باعتبار أن القضايا المطروحة تتطلب وقتاً أوسع، ولكن مدته أربع أسابيع كافية لاستكمال تلك النقاط».

اختراق الأزمة

وأكد استمرار الاتصالات غير المباشرة مع الأطراف غير الموقعة على الاتفاق الإطاري لا سيما مكونات قوى الثورة، وبعض أطراف العملية السلمية، وقال: إن قوى مهمة بحسب وصفه من تلك المكونات ستنضم للاتفاق الإطاري، خاصة أن الاتفاق يتضمن كل المطالب المشروعة، وأنه سيخلق اختراقاً حقيقياً في الأزمة، وسيلبي تطلعات الشارع السوداني.

وأضاف: «لسنا يائسين من الحوار، هناك تواصل مع لجان المقاومة وهناك حوار غير مباشر مع أطراف العملية السلمية خاصة حركتي العدل والمساواة، وجيش تحرير السودان، ونأمل التحاقهم في مرحلة المشاورات حول القضايا الخمسة باعتبارها أطرافاً أساسية فيها، ويجب أن يكونوا مشاركين فيها بصورة فاعلة، وأن ينضموا إلى مرحلة الاتفاق النهائي».

وقال: إن تلك المكونات أبدت رغبتها في الانضمام للاتفاق الإطاري، ولكن هناك بعض نقاط الخلاف، إذ تطالب مكونات منها بفتح الاتفاق الإطاري، الأمر الذي ترفضه المكونات الموقعة على الاتفاق، وترى أن كل ما لديهم من رؤى وأفكار يمكن أن تضمن في الاتفاق الإطاري.

وحول اختيار رئيس الوزراء وتشكيل هياكل السلطة المدنية نفى تحالف قوى الحرية والتغيير المكون الرئيسي الموقع على الاتفاق الإطاري صحة ما يتم تداوله حول ترشيح أسماء لشغل منصب رئيس الوزراء أو رأس الدولة، وأكد أن النقاش حالياً منصب كلياً حول استكمال التشاور بشأن القضايا الخمس العالقة.

مرحلة الترشيح

وكشف القيادي بتحالف قوى الحرية والتغيير مصباح أحمد عن مناقشة تحديد المعايير، التي على ضوئها سيتم اختيار رئيس الوزراء ورأس الدولة، والجهاز التنفيذي والمفوضيات والمجلس التشريعي، لكنه أكد أن الأطراف لم تصل إلى مرحلة ترشيح الأسماء بعد، وشدد بالقول: «ليس هناك أسماء مرشحة رسمياً لتلك المناصب من قبل الحرية والتغيير على الإطلاق، ولم يطرح أي من أطراف الاتفاق الإطاري اسماً بعينه»، وأردف: إن الأسماء التي تم تداولها في الآونة الأخيرة على وسائل الإعلام كلها أسماء مقدرة، ولكن لم يتم ترشيحها باعتبار أن الأطراف لم تصل لمرحلة الترشيحات بعد.

طباعة Email