70 ألف أمني يتولون تأمين الاقتراع

انتخابات برلمانية تونسية اليوم يظللها الجدل

انتخابات تونس البرلمانية تتزامن مع ذكرى ثورة 2011 | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

يتوجه التونسيون، اليوم، إلى مكاتب الاقتراع، لاختيار أعضاء مجلس نواب الشعب، في سياق التحولات السياسية التي تعرفها البلاد منذ 25 يوليو 2021، فيما أكد رئيس الهيئة الوطنية العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر أنه للمرة الأولى تتجاوز نسبة الناخبين 9 ملايين ناخب، وهم يمثلون كل التونسيين والتونسيات الذين بلغوا سن التصويت، أي 18 سنة كاملة، والمتحصلين على بطاقة الهوية الوطنية، مبيناً أنه تمّ تسجيل نحو ربع الناخبين بطريقة آلية، وذلك على اثر اقتراح مجلس الهيئة بمناسبة تنظيم الاستفتاء إصدار مرسوم ينقح القانون الانتخابي، ويسمح بالتسجيل الآلي للناخبين، وذلك لضمان مشاركة واسعة للتونسيات والتونسيين.

ويتوزع الناخبون على 50.8 % نساء و49.8 % رجالاً، فيما تبلغ نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاماً 55 % من الجسم الانتخابي، فيما تراهن السلطات الحكومية على أن تتجاوز نسبة المشاركين في انتخابات اليوم 40 %. سيتولى 70 ألفاً بين عسكريين وأمنيين تأمين العملية الانتخابية التي تهدف لاختيار 154 نائباً بداخل البلاد لعضوية مجلس النواب الذي سيضم 161 نائباً منهم 7 عن الجاليات التونسية المقيمة بالخارج.

ويتميز البرلمان القادم بأنه سيتكون من غرفتين، هما مجلس نواب الشعب، ومجلس الأقاليم والجهات، وبأن أعضاءه المنتخبين لن يحظوا بأية حصانة برلمانية، ويمكن حجب الثقة عنهم وعزلهم من قبل ناخبيهم عبر عريضة سحب وكالة يوقع عليها عُشر الناخبين.

وتنتظم الانتخابات اليوم السبت بالتزامن مع عيد الثورة الذي أقره الرئيس قيس سعيد إحياءً لذكرى إقدام البائع المتجول محمد البوعزيزي على إضرام النار في جسده في 17 ديسمبر 2010، وهي الحادثة التي كانت منطلقاً للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

ويواجه الاستحقاق الانتخابي مقاطعة من أغلب الأحزاب السياسية ذات المرجعيات المختلفة، ما يطرح تحدياً كبيراً حول نسبة الإقبال الشعبي على مراكز الاقتراع. ودعا أحمد نجيب الشابي، منسق جبهة الخلاص الوطني المعارضة، كل القوى المدنية والسياسية إلى الجلوس والبحث عن الإصلاحات اللازمة للخروج من الأزمة الحالية، والعودة إلى الشرعية الدستورية، والى انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة. واعتبرت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي هذه الانتخابات غير مطابقة للمعايير الدولية وللدستور، وأعلنت اعتزام حزبها مقاضاة كل المشاركين فيها لدى القضاء التونسي والدولي.

بالمقابل، اعتبر رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر أن الحملة الانتخابية تعرضت للتشويش ومحاولات ترذيل غير أخلاقية ولا قانونية، متهماً أطرافاً سياسية بالوقوف خلفها بهدف دفع الناخب إلى المقاطعة. وتابع أن هذه المحاولات لن تنطلي على الناخب التونسي، باعتبار أن جميع المترشحين معروفون لدى الناخبين، ويمثلون مناطقهم، وهم بصدد إجراء حملاتهم الانتخابية دون إشكاليات، وبصفة قانونية.

طباعة Email