تقارير البيان

لقاءات ثلاثية بين الأردن ومصر والعراق تمهيداً للقمة الإقليمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتوالى المحادثات التي تجمع وزراء الخارجية الأردني والعراقي والمصري، وقد شهدت العاصمة عمّان لقاءات دورية لمتابعة المشاريع المشتركة والترتيب للقمة الإقليمية المقبلة التي ستعقد في العقبة، حيث أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الاستمرار في العمل مع العراق ومصر والتنسيق والتشاور وخدمة القضايا العربية.

وقبل فترة وجيزة، أجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مباحثات مع رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في العاصمة عمّان، تناولت «آليات تعزيز التعاون الاقتصادي واستكمال المشروعات المشتركة بين البلدين».

وقد أعرب العاهل الأردني عن «تمنياته لرئيس مجلس الوزراء العراقي بالنجاح في مهامه، واعتزازه بمستوى العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين، مؤكداً أهمية مواصلة التعاون الثلاثي مع مصر، باعتباره نموذجاً للتكامل في المنطقة».

وأكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب الأردني د. خير أبو صعيليك، أن هذه المحادثات تأتي ضمن سلسلة من اللقاءات التي تجمع الأردن بمصر والعراق، وهي «امتداد لاجتماعات القادة الثلاثة لمتابعة ملفات العمل المشترك، إضافة إلى أنها مرتبطة أيضاً بالشراكة الصناعية التكاملية بين الإمارات والأردن ومصر».

وأشار رئيس لجنة الاقتصاد النيابية إلى أن هذه الدول لديها مشاريع إقليمية كبرى في قطاعات متعددة، وستسهم هذه الدول في إنجاح هذه الرؤية، وتمتلك كل من هذه الدول الميزات والمقومات التي من شأنها مساندة هذه الجهود.

ولفت أبو صعيليك إلى أن الأردن أطلق خطة التحديث الاقتصادي التي تضم في فحواها عدداً من مشاريع البنية التحتية الكبيرة التي سيتم إنجازها دون تردد، وينظر للشراكات الاقتصادية بأهمية عالية المستوى، باعتبار أنها ستحقق قفزات في النمو الاقتصادي الأردني.

ومن الجدير بالذكر أن قصر الإليزيه أعلن قبل أيام عقد قمة إقليمية في الأردن، قبل نهاية العام، ستجمع العراق والدول المجاورة بمشاركة فرنسا، على غرار مؤتمر بغداد الذي عقد في أغسطس 2021، وأتى هذا الإعلان بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

في حين أكد الخبير الاقتصادي د. حسام عايش، أن هذه المحادثات تأتي تمهيداً للقمة الإقليمية التي ستعقد في الأردن، وهي قمة على غرار قمة بغداد التي جمعت دول جيران العراق مع الأردن ومصر ودول الخليج إضافة إلى فرنسا، وخلال هذه اللقاءات التي على ما يبدو ستصبح دورية، سيتم تباحث أهم القضايا على المستوى السياسي والاقتصادي، وهذه المحادثات ستؤسس إلى شكل جديد من العلاقات الإقليمية سواء في التعاون في مجالات الطاقة والمناخ والأمن ومحاربة الإرهاب وغيرها من القضايا.

وقال عايش إن قنوات التواصل هذه مهمة أيضاً على الصعيد الثنائي الذي يربط الدول ببعضها، وبالنسبة للأردن والعراق ومصر، فهنالك مجموعة من المشاريع التي تم الاتفاق عليها، وجزء كبير منها أصبح على أرض الواقع، ومن المتوقع أن يشهد العام المقبل ثلة من المشاريع، وتتركز المشاريع التي تربط هذه الدول في الربط الكهربائي، النقل البري، الطاقة، السياحة، التجارة والتطوير العقاري وغيرها.

وفي العام الماضي عقدت قمة ثلاثية في بغداد ضمت رئيس الوزراء العراقي، والرئيس المصري والملك الأردني، لمناقشة ملفات عدة في طليعتها التعاون الاقتصادي والأمني والتجاري، وتعد «قمة بغداد 2021» الرابعة، إذ إنه في أقل من عام عقد الرؤساء ثلاثة اجتماعات، الأول كان بالقاهرة إبان عهد الرئيس العراقي عادل عبد المهدي عام 2019، وتبعه في سبتمبر الماضي لقاء آخر على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، والأخير بالعاصمة الأردنية عمان في ظل جائحة كورونا.

طباعة Email