تقارير « البيان»

جلسة الحكومة اللبنانية اليوم تؤجج الصراع السياسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، مجلس الوزراء للانعقاد، اليوم. ومع ذلك، واجه ميقاتي معارضات من قوى رئيسة، مثل «التيار الوطني الحر»، وحزب «القوات اللبنانية»، اللذين يعارضان اجتماع اليوم الذي يرى مراقبون أنه سيخطف الأنظار عن اجتماع الخميس لمجلس النواب (الجلسة التاسعة لانتخاب رئيس الجمهورية).

ومطمئناً إلى تأمين نصاب الثلثين القانوني لانعقادها، وجّه ميقاتي الدعوة إلى عقد أول جلسة لمجلس الوزراء في زمن الفراغ الرئاسي، و«بهيئة تصريف الأعمال»، كما ورد في نصّ الدعوة الرسمية، ما شكّل طليعة «صراع» سياسي مع التيار الوطني الحر، الذي سارع إلى رفض الدعوة، وحضّ الوزراء إلى مقاطعتها.

بطاقة التحدي

وبهذا، رفع ميقاتي بطاقة التحدي في وجه من رفضوا انعقاد الجلسة، في ظل حكومة تصريف أعمال، فسبقت دعوته كل الأخبار، وخلطت الأوراق، إلا أنها أصبحت بتداعيات جمّة في زمن التشنجات والاجتهادات الدستورية، وخصوصاً أنها سابقة تحصل للمرة الأولى، فيما مجلس الوزراء لم ينعقد منذ 6 أشهر ونصف الشهر. وفي ضوء الخطوة الحكومية، بات السؤال مطروحاً عن خطوة مثيلة لها مجلسياً. فهل ضرورات تصريف الأعمال حكومياً ستفتح أمام المجلس النيابي ثغرة لتشريع الضرورة قبل إنجاز انتخاب الرئيس؟.

جس نبض

وكان ميقاتي أعلن منذ بضعة أيام، أنه سيدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء، فظنّ كثيرون أنها محاولة لجسّ النبض، وأن الموقف السلبي للتيار الوطني الحر من الدعوة، سيحبط الخطوة. لكن ميقاتي لم يكترث، ووجّه الدعوة إلى جلسة يعقدها مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم. وأظهر جدول أعمال الجلسة، والمتضمن 25 بنداً، أنه اعتمد في عدد وافر من بنوده معيار الأكثر إلحاحاً، التي تعود إلى الوزارات بأغلبيتها. ووفق تأكيد أوساطه لـ «البيان»، تسلّح باعتبارات عدّة قبل دعوته للجلسة، وأولى هذه الاعتبارات، الضرورات المتعلقة بصحة اللبنانيين ومصالحهم، وانتظام سير المرفق العام.

ويترقب اللبنانيون تداعيات هذه الجلسة، وما سيليها من جلسات متوقعة.

طباعة Email