«اجتماعات القاهرة» تدعم فرص التوافق في ليبيا

ليبيون يطالبون بإجراء الانتخابات وسط طرابلس | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد القاهرة اجتماعات ماراثونية بين الفرقاء الليبيين تحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة، فيما ستحتضن تونس الخميس المقبل، اجتماعاً للمبعوثين الدوليين إلى ليبيا بدعوة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة، عبدالله باتيلي. ويشير مراقبون، إلى أهمية الحراك الراهن في غير مستوى بهدف التوصل إلى حل للصراع الليبي يرضي كل الأطراف، ويفتح أبواب الأمل أمام مستقبل يضمن خروج البلاد من نفق الفوضى والانقسامات، مشيرين إلى أن الرئيس الحالي للبعثة الأممية، يبدو أكثر إدراكاً خصوصيات الأزمة الليبية، انطلاقاً من انتمائه الأفريقي وتجاربه السابقة في حل النزاعات على مستوى القارة السمراء. وأعلن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، عن لقاء مع رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري بحضور باتيلي، لإيجاد سلطة موحدة في ليبيا، قائلاً بلهجة يطغى عليها التفاؤل: «نحن في طريقنا لحل الأزمة الليبية».

ويسعى المجلسان لتشكيل حكومة جديدة تتكون من تكنوقراط وتكون قادرة على بسط نفوذها على مختلف أرجاء البلاد، بدلاً عن الحكومتين الحاليتين وهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، والحكومة المنبثقة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، وذلك بهدف التوجه نحو تحقيق المصالحة وتنظيم انتخابات تعددية تحظى نتائجها بقبول مختلف الفرقاء.

في المقابل، أكّد نائب رئيس المجلس الانتقالي الأسبق، عبدالحفيظ غوقة، أن أي محاولة لتشكيل حكومة جديدة لن تتحقق ما لم تكن مدعومة من قبل الأمم المتحدة التي لا تزال توفر الغطاء الشرعي لحكومة الدبيبة رغم انتهاء صلاحياتها القانونية وفق ما ورد في الاتفاق السياسي، وحجب الثقة عنها من قبل مجلس النواب.

أهداف

في الأثناء، أكّدت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أن البعثة الأممية تعمل على عدد من الأهداف، وأن دعم الأمم المتحدة حكومة جديدة يتفق عليها مجلسا النواب والدولة أمر ممكن، شريطة التوصل إلى توافق على النقاط الخلافية في القاعدة الدستورية. ولتجاوز الخلاف، قال عقيلة صالح، إن ما يتم الاتفاق عليه في شأن القاعدة الدستورية سيتم إنجازه، وما يُختلف فيه سيترك للشعب للاستفتاء عليه، مشيراً إلى اتفاق كبير بين رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الدولة على إعادة تشكيل المؤسسات السيادية الخاضعة لسلطة البرلمان، على أن يتم الفصل في هذا الأمر في الأيام المقبلة، بالإضافة إلى تكوين سلطة واحدة في ليبيا.

قرارات حاسمة

وتستهدف اجتماعات القاهرة التوصل لقرارات حاسمة بين السلطتين التشريعيتين المنبثقتين من اتفاقيات الصخيرات، وتحت غطاء الأمم المتحدة، وفي ظل تنسيق كامل مع الاتحاد الأفريقي الذي يتابع جميع المستجدات على قاعدة التأسيس لظروف ملائمة لتحقيق المصالحة الوطنية والسير نحو الاستحقاق الانتخابي. ووفق مصادر مقرّبة من مجلس النواب، فإن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة بات قريباً، إلا أن التحدي الكبير يتمثّل في كيفية توفير إجماع إقليمي ودولي عليها. ويرجح محللون، أن يكون اجتماع تونس انعكاساً لتفاهمات بين الفرقاء الليبيين وأطراف إقليمية ودولية لتوفير أفضل الظروف التي ستمكن من تجاوز حالة الانقسام في المؤسسة العسكرية منطلقاً أساسياً لأي حل سياسي مرتقب.

طباعة Email