السودان.. خطوات سياسية نحو التسوية النهائية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتسارع الخطى في السودان من أجل إكمال خطوات التسوية السياسية، التي بدأت بحوارات مكثفة بين الفرقاء، توجت بتفاهمات، ربما تنهي وضع الأزمة السياسية في البلاد، وانعقد ليلة الثلاثاء اجتماع وصف بالحاسم، بين المكون العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي، لم تكشف نتائجه بعد، غير أن مصادر أكدت لـ «البيان»، أن نقاطاً كثيرة تمت مناقشتها فيه، وسيتم الإعلان عنها، حال اكتمال المناقشات حولها، فيما التأم اجتماع في ذات الاتجاه، بين مكونات الجبهة الثورية، التي تضم الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

في الأثناء، كشف رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن اشتراطات المؤسسة العسكرية للقبول بالتسوية السياسية، وأكد أن القوات المسلحة لم توقع على أي اتفاق ثنائي مع أي جهة، مشدداً في ذات الوقت على عدم التفريط في وحدة المؤسسة العسكرية بما فيها قوات الدعم السريع.

خلق تحالف

في السياق، أكد الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية، أسامة سعيد، في تصريح لـ «البيان»، أن المجلس القيادي للجبهة الثورية، عقد اجتماعاً استثنائياً، استمر لمدة يومين، ناقش فيه مسودة الإعلان السياسي المقدمة من الأطراف المشاركة في ورشة اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، وقال إن الاجتماع شدد على ضرورة خلق تحالف عريض، يضم قوى الثورة، وقوى الانتقال، من أجل إنجاح العملية السياسية.

وأكد أنه، وبعد دارسة المسودة، خلص الاجتماع إلى أن هناك بعض الملاحظات، تم تكليف لجنة من الجبهة الثورية للجلوس مع الأطراف المعنية لإدخالها، توطئة لتوقيع الجبهة الثورية على الإعلان السياسي.

مواءمة وتفاهمات

وأضاف سعيد أن الاجتماع ناقش أيضاً مسودة الإعلان الدستوري لعام 2022، وملاحظات المكون العسكري عليها، باعتبارها تشكل أساساً مقبولاً، يمكن البناء عليه، وكشف عن إجراء مواءمة بينها وبين مبادرة الجبهة الثورية، التي طرحتها في مارس الماضي، ونتج عن ذلك جملة من الملاحظات، تتعلق بهياكل الفترة الانتقالية، واتفاق جوبا لسلام السودان، مشيراً إلى أن تلك الملاحظات، ستتم مناقشتها مع تحالف قوى الحرية والتغيير والاتحادي الأصل وحزب المؤتمر الشعبي وجماعة أنصار السنة المحمدية، من أجل التوصل إلى تفاهمات حولها.

طباعة Email