صيغة جديدة لمشروع المصالحة الليبية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تجري حالياً بلورة مشروع للمصالحة الوطنية في ليبيا يشرف عليه الاتحاد الأفريقي بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وهو ما أشار إليه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي بحديثه عن مباحثات لعقد اجتماع تمهيدي لمؤتمر للمصالحة الوطنية بين جميع الليبيين، مشيراً إلى وجود تجاوب من الفاعلين الأساسيين في البلاد، وإلى أن الاتحاد الأفريقي يتواصل مع جميع الأطراف الليبية للحديث عن المصالحة الوطنية لأنها قد تفتح الباب أمام حل سياسي للأزمة القائمة منذ 11 عاماً.

وقال فكي في تصريح صحافي إن هناك دفعة جديدة لعملية سياسية في ليبيا تتضمن عدة مراحل ونحن كلفنا بمرحلة المصالحة الوطنية لأنها الأساس، مشيراً إلى ضرورة إيجاد صيغة تسمح لليبيين أن يتصالحوا ثم بعد ذلك يتم الذهاب إلى الانتخابات لاختيار من يدير الأمور في ليبيا.

اتفاق

ويرى مراقبون محليون، أن هناك اتفاقاً دولياً على تكليف الاتحاد الأفريقي بقيادة مشروع المصالحة الوطنية في ليبيا، وأن اختيار دبلوماسي سنغالي مخضرم هو عبد الله باتيلي لتولي مهمة المبعوث الأممي جاء في هذا السياق، فيما أدى وزير خارجية الكونغو برازافيل جان كلود جاكوسو ممثل رئيس اللجنة الرفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي من أجل المصالحة في ليبيا،عدداً من الزيارات إلى ليبيا واجتمع بممثلين عن جميع الفرقاء، وقامت لجنة أفريقية رفيعة المستوى بجهد كبير استعداداً لإطلاق مشروع المصالحة.

وتعتبر زيارة جاكوسو الحالية إلى ليبيا الأطول من نوعها التي يؤديها مسؤول أجنبي للبلاد حيث دشنها في بداية نوفمبر الحالي ولا يزال يواصلها لضمان التوصل إلى توافقات بين مختلف أطياف المشهد السياسي والاجتماعي في ليبيا، تمهيداً للاجتماع الجامع الذي ستحتضنه بلاده برعاية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وبمشاركة فاعلة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

المصالحة

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن جاكوسو شدد خلال مختلف لقاءاته في طرابلس وبنغازي وسرت وطبرق ومصراتة على أن المصالحة في ليبيا يجب أن تشمل الجميع دون إقصاء، معتبراً أن تحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا من أولويات الاتحاد الأفريقي، ومن دونها لا يمكن الحديث عن حل سياسي شامل أو عن تنظيم انتخابات تعددية وديمقراطية ونزيهة وشفافة يقبل الجميع بنتائجها.

طباعة Email